Page 213 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 213

‫وأخذ حسن الطويل بعد هذه المعاهدات مع البندقية استعداده لقتال العثمانيين ‪،‬‬
‫فجمع حوله كل الأمراء التركمان الذين أغار العثمانيون على بلادهم وخلعوهم من‬
‫على عروش دولهم ‪ ،‬ووعدهم حسن الطويل بأن يرد إمارتهم فى مقابل مساعدتهم‬

                                            ‫له فى القضاء على العثمانيين (‪.)95‬‬

‫ثم أرسل حسن الطويل رسالة إلى حلفائه دوق البندقية ‪ ،‬وإمبراطور ألمانيا‪ ،‬وملك‬
‫المجر (ماتياس) يقول فيها «إن إبادة الجيش العثمانى أمر مؤكد خلال عدة أيام وأنه‬
‫لا يستطيع التكهن ما إذا كان سيتمكن من أسر السلطان أم لا كما تضمنت رسالته ان‬
‫الدولة العثمانية ذات تسعة أرواح وأهاب بالإسراع فى احتلال أراضى العثمانيين‬
‫فور قيامه بإبادة الجيش العثمانى‪ ،‬وإذا لم يمكنه من القضاء عليها بشكل تام فإن‬
‫الدولة العثمانية ستصبح على الأقل بعد ذلك دولة من الدرجة الثانية وتسقط فى درك‬
‫إمارة عادية عديمة الشان(‪ )96‬وتضمنت الرسالة أن يمشوا حلفائه على العثمانيين من‬
‫جهة البحر(‪ )97‬ويمشى هو عليهم من جهة البر فأرسلت البندقية توضح أنها سوف‬

                                 ‫ترابط أساطيلها عند سواحل قرمانيا كيلكيا(‪.)98‬‬

‫وفـى خـريـف عام ‪ 877‬هـ ‪1472 /‬م عبر السلطان محمد من القسطنطينية‬
‫إلـى شـاطـئ آسـيا الصغـرى غـير أنـه اضطر للتوقف بسبب فصل الشتاء‪ ،‬وفى‬
‫‪ 14‬ربيع الأول من نفس العـام تمكن الأمير ( مصطفى جلبى ) ابن السلطان ‪،‬‬
‫و(داود باشا يكلربك انطالية) من تشتيت شمل التركمان فى أقليم (قيرايلى) غرب‬
‫قونية وكان تحت أمرته ستون ألف مقاتل ووقع فى الأسر ابن عم حسن الطويل‬
‫الأمير (يوسفجة ميرزا)(‪ )99‬ثم توجه حسن الطويل بنفسه عقب هزيمة يوسفجه إلي‬
‫إقليم ارزنجان فى نهاية يوليو ‪878‬هـ ‪ 1473/‬م وعسكر فى التلال القائمة على‬
‫الضفة اليسرى لنهر الفرات وهناك استطاع حسن الطويل أن يشتت الجيش العثمانى‬
‫ويأسر قائده (خاص مراد بك) وأعدمه(‪ )100‬وبلغت خسائر العثمانيين اثنا عشر ألف‬

                                                                 ‫مقاتل (‪.)101‬‬

                                  ‫‪- 205 -‬‬
   208   209   210   211   212   213   214   215   216   217   218