Page 20 - 2014-36
P. 20

‫هذا‪ ،‬يرى صاحب جهينة الأخبار أن النقش فى أساسه قد تم فى عهد السيد ماجد بن‬
‫السلطان سعيد‪ .‬وهو ما يخالف ما هو مسجل على النقش نفسه‪ .‬حيث يشير المحتوى‬
‫بأن السلطان خليفة بن حارب هو الذى أمر الكاتب صالح بن على الحرث بنقشه‬
‫وكتابته سنة ‪ 1344‬ه الموافق لعام ‪ 1925‬م (‪ ..)45‬وبالتالى فإن ما اعترض عليه‬
‫المطاوعة هو القبة التى كان متوقعا رفعها على الأضرحة‪ ،‬وليس على الشاهد‪ .‬ولو‬
‫كان ما يقوله صاحب جهينة الاخبار صحيحا‪ ،‬وأن النقش المسجل على الشاهد من‬
‫أيام السلطان ماجد‪ ،‬فما الذى ادخل الجزء الثالث من المحتوى الرئيسى داخل نص‬
‫الشاهد الرئيسى‪ ،‬وهو الجزء الذى يحمل اسم السلطان خليفة بن حارب وكاتبه صالح‬
‫بن على والسنة التى كتب فيها سنة ‪1344‬ه الموافقة لسنة ‪1925‬م‪ .‬والمرجح أن‬
‫صاحب جهينة الأخبار لم ير شاهد السلطان سعيد‪ ،‬وانه رأى قبة الأضرحة وأعمدتها‬
‫المبنية منذ عهد ماجد فى مكان اخر غير المقبرة‪ .‬وإذا كان يقصد الشاهد‪ ،‬فما الذى‬
‫جعله يتجاهل النص الوارد عليه بخط صالح بن على‪ .‬هل كانت هناك منافسة بين‬
‫الرجلين‪ ،‬المغيرى وصالح بن على‪ ،‬لينسب النص لما كان عليه من ايام السلطان‬
‫ماجد‪ .‬لكن المرجح ان هناك اهمال متعمد من صاحب جهينة الأخبار للنص الوارد‬
‫على الشاهد‪ ،‬ربما لاختلافه مع المعلومات الواردة عليه أو ربما للمنافسة الشخصية‬
‫بين كاتبين من كتبة السلطان خليفة بن حارب ‪ .‬ومع ذلك يمكننا استخلاص نتيجة‬
‫مهمة من مقولة صاحب جهينة الأخبار وهى أن المطاوعة قد تحكموا حتى فى شكل‬
‫المقبرة وطريقة بنائها‪ ،‬وفرضوا على سلاطين زنجبار ما يقول به المذهب الاباضى‬
‫فى تلك الناحية‪ .‬ومعلوم أن المطاوعة لم يتحكموا فى زنجبار فقط‪ ،‬بل كانت رايتهم‬
‫البيضاء قد حلت محل راية عمان الحمراء‪ ،‬فمنعوا التبغ والكحول ومختلف أشكال‬

                       ‫الموسيقى ومنعوا حلاقة اللحى وامروا بقص الشارب (‪.)46‬‬

‫الأمر الخامس‪ ،‬انحياز الشاهد لفرع ثوينى بن سعيد‪ .‬فهناك معلومة مهمة جدا‬
‫رصدها الشاهد ووثقها بشكل بارز‪ ،‬وهى أن السلطان سعيد بعد انتقاله لزنجبار‬
‫أوصى بحكم عمان لابنه ثوينى‪ ،‬وهذا ما يعد تحي ًزا من قبل السلطان خليفة بن‬

                                  ‫‪- 91 -‬‬
   15   16   17   18   19   20   21   22   23   24   25