Page 14 - 2014-36
P. 14
أكثر من دولة واحدة فإنه لا يعتبر ميا ًها داخلية ولكنه مياه إقليمية لهذه الدول يخضع
لسيادتها المشتركة كما يخضع لمبدأ المرور البرئ.
أما بالنسبة للممر الصغير ،نظ ًرا لوقوعه في اتجاه الساحل اليمني والذي يقع
بين شبه جزيرة الشيخ سعيد علي الشاطئ اليمني وجزيرة بريم التي تشكل من الناحية
الجغرافية والقانونية وحدة لا تتجزأ من الشاطئ الشرقي لمضيق باب المندب والذي
لا يمكن فصله سياس ًيا عن الإقليم اليمني .وتحديد خط قياس المياه الإقليمية اليمنية
يبدأ من أقرب نقطة لانحسار المد وقت الجزر علي شاطئ جزيرة بريم في اتجاه
الساحل الافريقي علي اعتبار أن كل جزيرة تتمتع ببحر اقليمي خاص بها ،وبالتالي
فإن كل المياه الواقعة خلف جزيرة بريم في اتجاه جزيرة الشيخ سعيد تدخل في نطاق
المياه الداخلية اليمنية .كذلك المياه التي تمتد من خط القياس علي جزيرة بريم في
اتجاه الشاطئ الافريقي فإنها تعتبر ميا ًها اقليمية يمنية ،وبالتالي فإن المضيق الصغير
يشكل ميا ًها وطنية وف ًقا للفقرة الرابعة من القانون اليمني الصادر بالقرار الجمهوري
رقم 15لسنة ،1967والتي تنص علي أن المياه التي تقع بين البر وبين أي جزيرة
يمنية لا تبعد أكثر من اثنتي عشرة ميلاً بحر ًيا تعتبر ميا ًها يمنية.
وتستطيع اليمن أن تمارس علي مياه هذه المنطقة نفس الحقوق التي تمارسها
علي اقليمها البري ،فهي وحدها التي تنظم سير الملاحة وف ًقا لسيادتها المطلقة وبما
يتمشي مع أمنها الاقليمي وطب ًقا لقواعد القانون الدولي التي تنص علي أنه عندما يقع
شاطئ مضيق ما تحت سيطرة دولة واحدة فإن مياهه تعتبر ميا ًها وطنية إذا كان
عرض المضيق عند مدخله لا يتجاوز ستة أميال .وبما أن هذا الممر يقع بكامله في
الأراضي اليمنية وفتحته لا تتجاوز الميل ونصف الميل فإنه يخضع للقانون الداخلي
اليمني ،وبنا ًء عليه تستطيع السلطات اليمنية أن تمنع السفن الاجنبية من الملاحة فيه
إن هي أرادت ذلك ،وهذا ما يعترف به أي ًضا القانون الدولي حيث ينص علي(:إذا
كان المضيق يشكل عر ًضا بسي ًطا ويقع بكامله في إقليم دولة واحدة فإنه يتمتع بدون
قيد وشرط بنفس الخصائص والمميزات التي تتمتع بها المياه الداخلية ولا تلتزم الدولة
الشاطئية لكائن من كان بحق المرور البرئ فيه ما لم يوجد اتفاق ينص علي خلاف
- 511 -

