Page 16 - 2014-36
P. 16

‫الثالث‪ :‬أن تكون فتحة المضيق محدود الاتساع‪ ،‬وهذا الشرط يأتي من المعني‬
                                                 ‫اللغوي للفظ المضيق‪.‬‬

‫الرابع‪ :‬أن يفصل المضيق بين منطقتين من الأرض ويصل منطقتين من البحر بحيث‬
‫لو لم يوجد المضيق لانفصلت المنطقتان البحريتان واتصلت الأرض(عبد‬

                                           ‫المنعم داود‪.)263 :1999،‬‬

                                                  ‫(أ) الوصف الجغرافي العام‪:‬‬
‫يعد باب المندب هو نقطة الاختناق الرئيسية ومفتاح المدخل الجنوبي للبحر‬
‫الأحمر‪ .‬ويقع المضيق بين دائرتي عرض ‪ 12ْ 2َ8 4ً0‬شمالاً ‪19 19َ 4ً3 ،‬‬
‫ْ شر ًقا و ً‪ ْ 12 4َ0 20‬شمالاً ‪ ْ 27 30َ 43ً ،‬شر ًقا‪ ،‬وتبلغ المسافة بين ضفتي‬
‫المضيق ‪23‬كم‪ ،‬من رأس منهالي في الساحل الآسيوي إلي رأس سيان علي الساحل‬
‫الافريقي‪ ،‬وتفصل جزيرة بريم “ميون” التابعة لليمن المضيق إلي ممرين‪ ،‬أحداهما‬
‫الممر الشرقي ويسمي باب اسكندر وعرضه ‪3,2‬كم وهو ضحل وتترسب في قاعه‬
‫الرمال والحصي وهو في حاجة لأجهزة الأرشاد البحري‪ ،‬والآخر الممر الغربي‬
‫ويسمي ممر ميون “أو ميمون” تيم ًنا بسعته التي تبعث علي الأمان والاطمئنان‪،‬‬
‫ويبلغ اتساعه نحو ‪16‬كم بعمق يتراوح بين ‪170 :50‬م‪ ،‬وبذلك يستوعب هذا الممر‬
‫الملاحة لجميع السفن بما فيها السفن العملاقة‪ .‬وتوجد بالقرب منه مجموعة من‬
‫الجزر الصغيرة يطلق عليها الأشقاء السبعة‪ .‬وقد نشأ المضيق نتيجة تباعد افريقيا‬
‫عن آسيا بالحركة البنائية للصدع الافريقي الذي كون البحر الأحمر في أواخر الحقبة‬
‫الجيولوجية الثالثة في عصري الميوسين والبلايسوسين (حسين الحبيشي‪:1989،‬‬

             ‫‪ )22-19‬و(‪.)U.S.Energy Information Administration,2012‬‬

‫ويعد الممر الغربي هو الأساس للمرور في مضيق باب المندب‪ ،‬ويستخدم‬
‫للملاحة الدولية‪ ،‬نظ ًرا لاتساعه وعمقه عن الممر الشرقي‪ ،‬حيث يبلغ عمقه نحو‬
‫‪ 301,7‬متر(‪ .)Al-yadoomi,1991: 6‬ويدخل مضيق باب المندب في المياه الاقليمية‬

    ‫لكل من اليمن الجنوبي من الشرق‪ ،‬وجيبوتي والصومال وارتيريا من الغرب‪.‬‬
                                  ‫‪- 513 -‬‬
   11   12   13   14   15   16   17   18   19   20   21