Page 15 - 2014-36
P. 15
ذلك) .ويمكن القول أن الممر الصغير يخرج من نطاق طائفة المضايق الدولية،
وبالتالي فهو لا يخضع لا لحرية المرور العابر ولا حتي لمبدأ المرور البرئ لأنه يشكل
ميا ًها وطنية تخضع لسيادة اليمن المطلقة ولقانونها الداخلي (أمين اليوسفي:1988،
)150-148و(خديجة الهيصمي)131-130 :2002،و(قصي شهار-13 :1979،
)27و( )Dyke,2013: 213و(.)United Nation,2009: 114-164
-2الوصف الجغرافي لمنطقة المضيق:
يعتبر تحليل أهمية الموقع الجغرافي من خلال عرض الخصائص الجغرافية
لهذه المنطقة عاملاً مه ًما باعتبار أن العامل الجيوستراتيجي لا يمكن أن يقف بمعزل
عن التأثير في إطار الحركة السياسية للقوي الدولية ،ومن ثم التأثير في طبيعة
ونوعية القرار السياسي ،فلا يمكن لأي دولة أن تدخل في أي قضية لحسمها إلا
بمعرفة وتدخل العامل الجيوستراتيجي في تحديد استعمال قوتها ،كما أن العوامل
الجيوستراتيجية نفسها تعد عاملاً من عوامل الصراع كالنزاع علي مصادر الثروة
الطبيعية والمعدنية وف ًقا لذلك فإن منطقة مضيق باب المندب تشكل أحد محاور
الاستراتيجية الدولية لما تتميز به من موقع جيوستراتيجي يجعل من يسيطر عليه
يعتبر اللاعب الحاسم في مسارات التوازن لصالحه إذا ما تم تطويعها وفق اعتبارات
الصراع حول السيادة العالمية.
والمضيق من الناحية الجغرافية عبارة عن ممر بحري محصور بين
جزئين من الأرض مهما كانت طبيعة هذه الأرض ،ومهما كانت سعة هذا الممر
المائي( ،)Gidel,1934: 730لذلك فإنه يشترط للاتصاف بوصف المضيق من
الناحية الجغرافية عدة شروط أهمها:
الأول :أن تكون مياه المضيق جز ًءا من البحر وف ًقا لمفهوم القانون الدولي.
الثاني :أن يتم تكوينه بطريقة طبيعية ،ومن ثم تخرج عن مفهوم المضايق القنوات
التي كان يحفرها الانسان وقد تكون مياه تفصل بين اقليمين وتصل بحرين
كحالة قناة السويس.
- 512 -

