Page 11 - 2014-36
P. 11
و ُيعرف المضيق لغو ًيا بأنه «كل ما ضاق من الأماكن والأمور»(ابن منظور:1956،
،)209في حين عرفها «أبو هيف» بأنها تلك الممرات البحرية التي توصل بحرين،
وهي إما طبيعية وتشمل المضايق والبواغيز وإما صناعية وتشمل القنوات(علي أبو
هيف ،)455 :1975،وقد عرفها «سرحان» بأنها الفتحات الطبيعية التي لا يتجاوز
اتساعها عرض البحر الإقليمي والتي تصل بحرين(عبد العزيز سرحان.)349 :1969،
وقد اشترط «داود» للمضيق صفة جوهرية تتمثل في كونه يصل بين جزئين من أعالي
البحار وأن يكون مستعملاً للملاحة الدولية(عبد المنعم داود.)100 :1999،
وعرفت محكمة العدل الدولية في إبريل 1948م المضيق الدولي بأنه الممر المائي
الذي يصل بين جزأين من أعالي البحار ويستخدم عادة لأغراض الملاحة الدولية،
وبذلك أخذت المحكمة بعاملين أساسيين في آن واحد هما الوضع الجغرافي للمضيق
كموصل لجزأين من أعالي البحار ،واستخدامه للملاحة الدولية ،وبذلك تكون المحكمة
قد استبعدت من تعريف المضايق الدولية تلك التي تصل بح ًرا عال ًيا ببحر إقليمي.
وقد عرفت اتفاقية جنيف للبحر الإقليمي والمنطقة المتاخمة عام 1958م
المضايق بأنها الممرات المائية التي تخدم الملاحة الدولية وتصل جز ًءا من البحر
العام بجزء آخر للبحر الإقليمي لدولة أجنبية .وفي الإتفاقية الثالثة لقانون البحار
عام 1982عرفت المضايق بأنها المستخدمة للملاحة الدولية بين جزء من أعالي
البحار أو منطقة اقتصادية خالصة وجزء آخر من أعالي البحار أو منطقة اقتصادية
خالصة (عبد المنعم داود )100 :1999،و(محمد غانم )63 :1960،و(وسام الدين
العلكة )314-311 :2011،و(.)Rousseau,1976: 264
ومن خلال ما تقدم يمكن القول بأن المضيق الدولي هو ممر مائي طبيعي لا
يزيد اتساعه عن ضعفي عرض البحر الإقليمي ،يستخدم للملاحة الدولية ،ويصل
بين جزأين من البحار العالية أو بين جزء منها ببحر إقليمي أو منطقة اقتصادية
خالصة .وفيما يلي عرض تفصيلي لكل من التعريف القانوني والجغرافي لمضيق
باب المندب:
- 508 -

