Page 37 - 2014-36
P. 37
وضعت إسرائيل خطة عاجلة للتحرك نحو افريقيا وقد ناقشها الكنيست الاسرائيلي
بتاريخ (1992/3/16نجيب الغرياني.)18 :2008،
ويعود جذور التواجد الاسرائيلي في ارتيريا إلي حقبة الخمسينيات من القرن
العشرين أيام الأمبراطور “هيلاسي لاس” وقد نمت وتطورت العلاقات بين إسرائيل
وأثيوبيا بعد حرب أكتوبر 1973علي الرغم من قطع العلاقات الدبلوماسية ظاهر ًيا.
إن ما يفسر إستمرار علاقات إسرائيل بأثيوبيا وإرتيريا وحتي بعد استقلال إرتيريا
هو مخاوف إسرائيل من قيام دولة عربية بالقرب من مضيق باب المندب ،لذلك سعت
إسرائيل جاهدة لابعاد إرتيريا من محيطها العربي وتحقيق حلمها في مد نفوذها إلي
الجزء الجنوبي من البحر الأحمر ،وإقامة أوثق العلاقات مع إرتيريا حتي وصلت
في إحدي مراحلها إلي درجة التحالف والذي كانت إسرائيل تأمل من خلاله إلي
تكوين محور ثلاثي “إسرائيل -إرتيريا -إثيوبيا” للتنسيق في سياساتهم المستقبلية في
البحر الأحمر وحوض النيل والقرن الأفريقي(أياد جلو.)207 :2010،
وجدير بالذكر أنه قبل استقلال إرتيريا بفترة قصيرة كانت كل الدلائل تشير إلي
أن إرتيريا ستنضم إلي جامعة الدول العربية ،إلا أن مجئ “أسياس أفورقي” أدي إلي
قلب تلك الموازين ،وهنا يرجح البعض أن إقامة علاقات مع إسرائيل كان أحد شروط
مؤتمر لندن الأساسية لضمان استقلال ارتيريا عن أثيوبيا ،إلا أن تقري ًرا صدر في
نوفمبر عام 1993لمنظمة الوحدة الافريقية أوردته صحيفة الشرق الأوسط بلندن
أفاد بأن هناك معلومات من جامعة الدول العربية أن هناك معاهدة وقعت بين إسرائيل
وارتيريا بواسطة “أسياس أفورقي” في يناير 1993تضمنت ما يلي:
-التعاون في المجال الزراعي.
-تدريب وتسليح القوات الارتيرية والأجهزة الأمنية.
-تشغيل وإدارة ميناء مصوع الارتيري.
-تزويد قوات ارتيريا بالأسلحة المنتجة في إسرائيل.
-الاتفاق علي إنشاء قواعد عسكرية في ثلاثة مواقع ،مع مساهمة الخبراء الاسرائيليين
في كل الأنشطة الضرورية التي تساعد علي النهوض بارتيريا.
- 534 -

