Page 39 - 2014-36
P. 39
عملت ما بوسعها إلي تشجيع ارتيريا ودعمها بكل الوسائل المتاحة للسيطرة علي
هذه الجزر ،وفعلاً نفذت ارتيريا هذه الرغبة في نهاية عام 1995وبدعم مباشر
من البحرية الاسرائيلية (أياد جلو .)216 :2010،وتم ضع الجزر تحت الإدارة
الارتيرية ،ومن ثم زيادة النفوذ الاسرائيلي في المنطقة بغرض تحقيق أهدافها
الاستراتيجية المتمثلة في:
-توسيع الوجود العسكري الاسرائيلي أو ترسيخه أو تأمين مصالح إسرائيل بما يتيح
لها إمكانيات الهجوم المباشر علي العرب في باب المندب.
-إيجاد عمق استراتيجي في البحر الأحمر يتيح لاسرائيل رصد أي نشاط عسكري
عربي في المنطقة.
-استخدام التفوق العسكري الاسرائيلي لكسر أي حصار عربي في المستقبل.
-ضمان الاتصال والأمن للسفن التجارية والعسكرية أثناء تنقلها بين المحيط الهندي
والبحر المتوسط.
-وضعت إسرائيل مضيق باب المندب في أعلي قائمة استراتيجيتها البحرية ،مدركة
بذلك أهمية العمق الاستراتيجي لكيانها وارتباطه العضوي بأمنها وقدرتها علي التوسع
العسكري مستقبلاً ،ولهذا عملت منذ ستينيات القرن الماضي من أجل تعزيز علاقاتها
مع الدول الافريقية ،وبصورة خاصة دول الشرق الافريقي المطلة علي البحر الأحمر
باعتباره مم ًرا مصير ًيا بالنسبة لها(محمد السرياني.)261-260 :2001،
ويري المراقبون أن هناك مجموعة من المؤشرات علي أرض الواقع تؤكد
الدور الاسرائيلي في احتلال الجزر اليمنية ،ومنها:
-التكتيك العسكري البارع الذي استخدم في عمليات الإبرار البحري لاحتلال
الجزيرة والسيطرة عليها ،وهو تكتيك ما من شك يفوق قدرة الارتيريين العسكرية.
-إن ميزان القوة العسكرية بين البلدين لايتيح بأي حال من الأحوال لارتيريا النجاح
والفاعلية في احتلال جزيرة حنيش بمفردها ،لذلك لجأت ارتيريا إلي طلب الدعم
العسكري الاسرائيلي لتنفيذ هذه العملية العسكرية.
-الزيارة السرية التي قام بها “أسياس أفورقي” لاسرائيل في نوفمبر ،1995وما
أسفرت عنه من اتفاقات عسكرية وأمنية بين الجانبين (أياد جلو.)207 :2010،
- 536 -

