Page 216 - 2015-38
P. 216

‫مخاطر انهيار السد والذى سيشكل تهديدا خطيرا لكل من السودان ومصر‪.‬‬       ‫	‪-‬‬
‫الأضرار التى يمكن أن تلحق بنفوذ ومكانة مصر في حوض النيل ‪ ،‬حيث‬         ‫‪	-‬‬
‫أن السلوك الإثيوبى الأحادى والمتحدى لمصر يمكن أن يشجع دولا أخرى‬

                  ‫من دول المنابع على القيام بمشروعات أحادية مماثلة ‪.‬‬

‫ثانيا – بدائل وخيارات السياسة المصرية تجاه المطالب الإثيوبية فى مياه النيل‪:‬‬

‫قبل الحديث عن بعض بدائل وخيارات السياسة المصرية تجاه المطالب‬
‫الإثيوبية فى مياه النيل ‪ ،‬هناك بعض الملاحظات التى ينبغى الإشارة إليها ‪،‬ومن‬

                                                         ‫أهم هذه الملاحظات‪:‬‬
‫‪ 	.1‬أن المطالب الإثيوبية فى مياه النيل ترتبط ارتباطا وثيقا بقضية التنمية ‪ ،‬والتى‬

                        ‫تعتبرها السياسة الإثيوبية الحالية قضية أمن قومى‪.‬‬
‫‪ 	.2‬أن إثيوبيا قد نجحت فى فرض موقفها بالدخول فى مفاوضات لاتفاقية جديدة‬
‫قبل أى حديث عن تعاون جماعى ‪ ،‬كما نجحت فى تشكيل جبهة من دول المنابع‬

                                            ‫فى مواجهة مصر والسودان ‪.‬‬
‫‪ .	3‬أن استمرار الوضع القائم هو أمر مرفوض من جانب إثيوبيا ‪ ،‬وقد أكدت ذلك‬
‫من خلال قيامها بالفعل بالاستخدام الأحادى لمياه النيل ‪ ،‬دون انتظار لتسوية‬

                                                         ‫القضايا العالقة ‪.‬‬
‫‪ 	.4‬أن التصريحات والممارسات الإثيوبية تثبت أن إثيوبيا عازمة على استخدام‬
‫مياه النيل بما يحقق مصالحها دون أى اعتبار لقواعد القاون الدولى أو حتى‬
‫الاتفاقيات التى كانت طرفا فيها (اتفاق ‪ ، )1902‬وهى بذلك تمارس سياسات‬
‫القوة فى أبرز معانيها ‪ ،‬معتمدة فى ذلك على عناصر القوة لديها باعتبارها دولة‬
‫المنبع من جهة‪ ،‬ومستفيدة من موقف أفريقى متفهم أو مؤيد لموقفها وخاصة‬
‫من جانب باقى دول منابع النيل من جهة أخرى ‪ ،‬ومعتمدة على دعم بعض‬

         ‫الأطراف الدولية كالصين وإيطاليا والولايات المتحدة من جهة ثالثة‪.‬‬
‫‪ .	5‬أن هناك قدرا كبيرا من المدركات الإثيوبية السلبية تجاه مصر‪ ،‬والتى تعتبر‬

                                  ‫‪- 208 -‬‬
   211   212   213   214   215   216   217   218   219   220   221