Page 214 - 2015-38
P. 214

‫أ ‪ -‬أن تضاريس الهضبة الإثيوبية وتكويناتها الصخرية وعمق الأودية التى تجرى‬
‫فيها روافد نهر النيل تجعل من زراعة كل الأراضى القابلة للزراعة المروية‬
‫أمرا بالغ الصعوبة إن لم يكن مستحيلا‪ ،‬وخاصة فى إثيوبيا‪ ،‬حيث ينخفض‬
‫مستوى مجرى النهر بنحو ‪ 80‬مترا عن مستوى الأماكن القابلة للزراعة في‬

                        ‫معظم المواقع الصالحة لإقامة مشروعات مائية(‪.)63‬‬
‫ب ‪ -‬أن الدراسات الإثيوبية فى هذا الشأن تترك إمكانية استزراع المساحات القابلة‬
‫للزراعة لعامل الزمن‪ ،‬وتضع لذلك مدى لا يقل عن ثلاثين عاما‪ ،‬وذلك على‬
‫النحو التالى‪ :‬أقل من مليار م‪ 3‬عام ‪ 1990‬ثم إلى ‪ 6,5‬مليار م‪ 3‬عام ‪2020‬‬
‫ثم إلى ‪ 11‬مليار م‪ 3‬عام ‪ 2030‬وأخيرا الوصول إلى الحد الأقصى (‪ 18‬مليار‬

                                                     ‫م‪ )3‬عام ‪.)64(2040‬‬
‫جـ ‪ -‬أن المشروعات المقترحة حاليا (‪ )2015‬للزراعة المروية من جانب الحكومة‬
‫الإثيوبية فى أحواض الأنهار الثلاثة (النيل الأزرق‪ ،‬السوباط‪ ،‬عطبرة) تؤكد‬
‫ذلك‪ ،‬حيث يبدو من هذه المشروعات تواضع المساحات التى يمكن زراعتها‬
‫(نحو ‪ 140‬ألف هكتار) وكذلك كمية المياه المطلوبة‪ ،‬حيث تحتاج هذه‬
‫المشروعات ‪ -‬فى حالة تنفيذها جميعا – إلى مليار وربع مليار م‪ 3‬تقريبا من‬

                                                         ‫المياه سنويا(‪.)65‬‬
‫د ‪ -‬تتمتع إثيوبيا بوفرة وتجدد مواردها المائية الذاتية ‪ ،‬حيث لا تستمد أية موارد مائية‬
‫من خارج حدودها ‪ ،‬بل هى مصدر المياه لباقى دول حوض النيل الشرقى‪ ،‬بل‬
‫ولبعض أحواض الأنهار الأخرى غير حوض النيل ‪ ،‬حيث يبلغ إجمالى المياه‬
‫الساقطة على البلاد مابين ‪ 1300‬و ‪ 1600‬مليار م‪ 3‬سنويا يتدفق منها نحو‬
‫‪ 112‬مليار م‪ 3‬مياها سطحية يمر منها نحو ‪ 100‬مليار م‪ 3‬سنويا ‪ -‬عبر ‪9‬‬
‫أنهار دولية ‪ -‬إلى الدول المجاورة شرقا وغربا ‪ ،‬وتصب الأنهار المتجهة غربا‬

        ‫فى نهر النيل ( وتشمل أنهار النيل الأزرق وعطبرة والسوباط )(‪.)66‬‬

‫ويالتالى إذا نظرنا إلى المطال الإثيوبية بالنسبة للاستخدامات المستهلكة للمياه‬

                                  ‫‪- 206 -‬‬
   209   210   211   212   213   214   215   216   217   218   219