Page 215 - 2015-38
P. 215

‫(فى الزراعة المروية بشكل خاص) ‪ ،‬وحتى إذا أخذنا فى الاعتبار التقديرات‬
‫القصوى لهذه الكميات حتى عام ‪ ، 2040‬والتى تتراوح ما بين ‪ 18‬و ‪ 20‬م‪، 3‬‬

‫فإن هذه التقديرات تظل نظرية وغير واقعية إلى حد كبير‪ ،‬كما أن قدرة إثيوبيا على‬
‫استقطاع هذه الكميات تعتبر محدودة ‪ ،‬فى الأجل القصير ‪ ،‬حيث رغم توافر الإرادة‬
‫السياسية وتجاهل القيادة الإثيوبية للاتفاقيات القائمة لمياه النيل ‪ ،‬تظل العقبات‬

‫الطبيعية والتمويلية عائقا كبيرا أمام تنفيذ المطالب الإثيوبية فى مياه النيل ‪ ،‬أما فى‬
‫الأجلين المتوسط والبعيد ‪ ،‬فإن الأمر قد يحمل مخاطر كبيرة على الأمن المائى‬
‫المصرى ‪ ،‬إذا توفر التمويل والإمكانيات الفنية اللازمة لقيام إثيوبيا باستخدام مياه‬

‫النيل فى الزراعة المروية ‪ ،‬خاصة مع الزيادة السكانية واتساع المساحة القابلة‬
             ‫للزراعة (نحو ‪ 2‬مليون هكتار) تحتاج نحو ‪ 18‬مليار م‪ 3‬من المياه‪.‬‬

‫أما بالنسبة للاستخدامات الإثيوبية لمياه النيل في توليد الطاقة الكهرومائية ‪،‬‬

‫فإنها لن تؤثر بشكل ملموس على كمية المياه المتدفقة إلى مصر والسودان ‪ ،‬ولكن‬
‫بعض المشروعات الكبيرة ‪ ،‬كسد النهضة يمكن أن يكون لها بعض التأثيرات‬

           ‫السلبية ‪ ،‬وربما الخطيرة ‪ ،‬على دولتى المجرى والمصب ‪ ،‬ومنها(‪:)63‬‬
‫	‪ -‬احتجاز كمية من المياه بشكل دائم خلف السد والتى تعرف بالتخزين الميت‪،‬‬
‫وذلك نظرا لاختزان هذه الكمية عند منسوب أدنى من مستوى تصريف‬

                                                                ‫السد‪.‬‬        ‫‪	-‬‬
‫التأثير على كمية المياه خلال فترة ملء بحيرة (خزان) السد وكلما زادت‬
‫سعة التخزين وقلت فترة الملء كلما زاد التأثير السلبى على كمية المياه‬

                                                    ‫المتدفقة من النهر‪.‬‬       ‫	‪-‬‬
‫التأثير على هيدرولوجية النهر ‪ ،‬حيث بالنسبة للنيل الأزرق مثلا لن تحدث‬

                   ‫ظاهرة الفيضان السنوى نظرا للتحكم في تدفق المياه‪.‬‬

‫‪ 	-‬إمكانية التحكم في تدفق المياه إلى مصر والسودان ‪ ،‬ولو لفترة زمنية‬
        ‫قصيرة ‪ ،‬واستخدام ذلك كوسيلة ضغط على الدولتين أو إحداهما‪.‬‬

‫‪- 207 -‬‬
   210   211   212   213   214   215   216   217   218   219   220