Page 211 - 2015-38
P. 211
على الحدود السودانية الإثيوبية ،عبر مسافة تبلغ نحو 1000كم ،بمعدل انحدار
متوسط 13مترا لكل 10كم(.)53
وبالتالي فإن شدة الانحدار تضع صعوبات كبيرة أمام إنشاء أية مشروعات
مائية كبرى لتخزين مياه النيل والزراعة المروية فى إثيوبيا ،ولكن يمكن استغلال
هذه الانحدارات الشديدة فى إنشاء مشروعات لتوليد الكهرباء عن طريق الاستفادة
بفارق المنسوب فى بعض المواقع ،كما هو الحال في مشروع تانا -بيليس علي
النيل الأزرق ،حيث يصل فارق المنسوب إلي حوالي 400م فى مسافة تقل عن
12كم(.)54
.2نوعية الصخور(:)55
يشكل البازلت أكثر من %40من المساحة السطحية لإثيوبيا ،وأكثر من %75
من المساحة السطحية لحوض النيل الأزرق ،ويتكون البازلت أساسا من عناصر
ضعيفة المقاومة لعمليات التعرية ،إذا ما قورن ببعض الصخور الأخرى كالجرانيت،
كما أن البازلت من أقل الصخور تحملاً للأحمال الثقيلة كأجسام السدود ،وهذا ما
يجعل إنشاء السدود الكبري في حوض النيل الأزرق أمرا خطيرا ومكلفا ،ويزيد
من ضعف البازلت التشققات التي تسود معظم الصخور الإثيوبية نتيجة نشاط
الأخدود الأفريقي ،كما أن وجود الصخور البركانية علي هيئة طبقات بازلتية يزيد
من ضعف هذه الصخور علي تحمل الأحمال الثقيلة نتيجة التضاغط وهبوطها مع
زيادة الحمل(.)56
. 3التعرية والإطماء:
تحمل الأنهار الإثيوبية نسبة عالية من الطمي كما تعانى التربة هناك من
درجة عالية من التعرية ،وذلك بسبب ارتفاع سطح الأرض وشدة الانحدار وغزارة
الأمطار وضعف الصخور والرعي الجائر وإزالة الغابات وغيرها من العوامل،
ويتم نقل نواتج تعرية الصخور والنحر مع المياه الجارية ،ويعاد ترسيبها عندما تقل
- 203 -

