Page 285 - 2015-38
P. 285

‫وبلغت قيمة وارداتها ‪ 1.8‬مليار دولار‪،‬ويرجع الأمر إلى سقوط أسعار الذهب في‬
                                                           ‫السوق العالمية(‪.)36‬‬

‫انطلاقا من القراءة والتحليل لإحصائيات النمو الاقتصادي لدول الساحل‬
‫الإفريقي لسنتين مختلفتين ومتقاربتين‪ ،‬تبرز مدى ارتباط اقتصاديات دول المنطقة‬
‫بتقلبات الأسواق العالمية‪ ،‬خاصة أنها دول مصدرة للمواد الأولية بنسب تقارب‬
‫‪ %100‬من مجموع الصادرات‪ ،‬هذا ما يبقي مصير اقتصاديات هذه الدول مرتبط‬

                   ‫وتابع لأسعار المواد الأولية المتداولة في البورصات العالمية‪.‬‬

                             ‫ب ‪ -‬التنمية البشرية في منطقة الساحل الإفريقي‪:‬‬

‫تشكل التنمية البشرية‪،‬احد المفاهيم المعقدة والمتشابكة في مجال الدراسات‬
‫الإنسانية‪،‬بتعبيرها على أحقية الإنسان في العيش الكريم‪،‬في كنف مجتمع يوسع له‬
‫الخيرات‪،‬ولقد كان الدكتور محبوب الحق‪ ،‬محرر تقرير التنمية البشرية لبرنامج‬
‫الأمم المتحدة الإنمائي لسنة ‪ ،1994‬أول من لفت الانتباه العالمي لمفهوم الأمن‬

   ‫الإنساني‪،‬ولقد ركز ذلك التقرير بشكل صريح على الأمن الإنساني‪ .‬ورأى أنه‪:‬‬

‫«لزمن طويل‪ ،‬شكلت إمكانية النزاع بين الدول مفهوم الأمن‪ ،‬ولزمن طويل تمت معادلة‬
‫الأمن بالتهديدات التي تقف على حدود البلد‪ ،‬ولزمن طويل نظرت الأمم إلى الأسلحة للدفاع عن‬
‫أمنها‪،‬وبالنسبة لأغلب الناس اليوم فهناك شعور بعدم الأمن ينشأ عن الهموم اليومية أكثر مما‬
‫ينشأ من حدث كوارثي عالمي‪ ،‬فالأمن الوظيفي‪،‬الأمن في الدخل‪ ،‬الأمن الصحي‪ ،‬الأمن البيئي‪،‬‬
‫والأمن من الجريمة‪ ،‬هذه هي الهموم التي يجابهها الأمن الإنساني عبر جميع أنحاء العالم» (‪.)37‬‬

‫ومن خلال التعريف‪،‬تم الإقرار والتأكيد على أن امن الفرد هو الغاية وامن‬
‫الدولة هي الوسيلة‪،‬وهناك علاقة تكامل بينهما إذ أن كلما تمكنت الدولة من حماية‬
‫أفرادها وتوفير لهم الأمن والعيش الكريم‪،‬كلما تمكنت الدولة من استتباب أمنها وبناء‬

    ‫حاضر ومستقبل شعوبها‪،‬والأكثر من ذلك التموقع في مجال العلاقات الدولية‪.‬‬
‫وبالعودة إلى حالة الدراسة سنحاول القيام بقراءة متفحصة لوضعية التنمية‬
‫البشرية انطلاقا من مؤشرات التنمية البشرية لعام ‪ ،2014‬وذلك بالاستعادة بتقرير‬

                   ‫التنمية البشرية لعام ‪،2014‬الذي أصدرته هيئة الأمم المتحدة‪.‬‬
                                  ‫‪- 277 -‬‬
   280   281   282   283   284   285   286   287   288   289   290