Page 399 - 2015-38
P. 399
وعلي ذلك فإن عملية التنشئة الثقافية تعد من أهم العمليات شأنا في حياة الفرد
لانها تلعب دورا أساسيا في تكوين شخصيته ،والتي إن صلحت هذه الشخصية
ساهمت بدورها في تطور المجتمع وتقدمه.
كذلك تتأثر التنشئة الثقافية للفرد بالثقافة العامة للمجتمع ،والثقافة هي التراث
العام الذي ينحدر إلينا من أجيال سابقة ومتعاقبة،وتشمل المعتقدات والتقاليد والعرف
والقواعد الأخلاقية والدينية والقوانين والفنون والعلوم والمعارف والتكنولوجيا
وسلوكيات ومشاعر الأفراد والجماعات وعلاقاتهم وتمثلاتهم.
التعريف الاجرائي للتنشئة الثقافية-:
التنشئة الثقافية تعمل علي استمرار ثقافة المجتمع ،بما توفرة من أنماط أجتماعية
وثقافية عامة مقبولة يستجيب الافراد في ضوئها لحاجاتهم البيولوجية والإجتماعية،
فتعمل علي اشباع حاجاتهم وهي تنتقل من جيل إلي آخر في المجتمع وتتراكم نتيجة
هذا الأنتقال ويكتسبها الفرد في سياق نموه في وسطه وعلي هذا يمكننا تعريف
التنشئة الثقافية بأنها:
«هي عملية تحويل الفرد من كائن بيولوجي إلى فرد إجتماعي عن طريق
التفاعل الإجتماعي والثقافي ،ليكتسب بذلك سلوكا ومعايير وقيم وإتجاهات تدخل
في بناء شخصيته لتسهل له الإندماج في الحياة الإجتماعية وهي بذلك مستمرة
تبدأ بالطفولة ،فالمراهقة فالرشد وتنتهي البشيخوخة وتشتمل على كافة الأساليب
التنشيئية التي تلعب دورا مهما في بناء شخصية الفرد « .والعقلية والنفسية».
-4نظرية الدور-:
تستخدم هذه الدراسة نظرية الدور لـ (أوبنج )Christine Oppongحيث
تري ان المرأة عضو في القوي العاملة (بأجر أو بدون أجر) وأم وربة منزل
وقريبة ،وعضو في المجتمع ،وفرد يتمتع باوقات الراحة وممارسة النشاط الثقافي
والرياضي ،ومن ثم يجب علينا أن ننظر إلي مكانة المرأة كمجموع أو كمركب،
فكل دور من أدوار المرأة هو في الحقيقة مصدر لمكانتها الاقتصادية والاجتماعية
والسياسية ،وكما ان لكل دور من أدوار المرأة ملامحة العامة ،فمن الطبيعي أن
- 413 -

