Page 402 - 2015-38
P. 402
وفي مجتمع الدراسة وحسب القانون السوداني أن الفتاة إذا تمت العشر سنوات
تعتبر مؤهلة للزواج ،وقد ورد ذلك في المادة 40من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين
في السودان لسنة 1991والتي اعطت للولي حق تزويج الطفلة ،وتشير تقديرات
صندوق الأمم المتحدة للطفولة ان ثلث النساء السودانيات اللأتي تتراوح أعمارهن الأن
بين 24-20عاماً فأكثر متزوجات قبل بلوغهن سن ال ، 18وفي المناطق الريفية حيث
المشكلة أكثر حدة واستمرارا ً،وتبلغ نسبة زواج الفتيات الصغار حوالي %39في مقابل
% 22في المناطق الحضارية ،وزواج القاصرات يرجع لأسباب مختلفة من ضمنها
الجهل بأحكام الدين ،والفقر حسب مسح ،2010اما قانون الأحوال الشخصية للمسيحين
يحدد سن الزواج ب 18سنة للأنثي وان يكون الرجل أكبر من المرأة بسنتين.
إن الزواج المبكر في مجتمع الدراسة يحمل أبعاداً اجتماعية وثقافية واقتصادية،
حيث أن طبيعة المجتمع تحبذ إنجاب الأطفال بكثرة وذلك لطبيعة المجتمع كمجتمع
قبلي وعشائري ،ولا تزال فكرة الإكثار من عدد الأولاد متأصلة في أذهانهم بغية
تكوين أكبر عدد ممكن من الأفراد للدفاع عن هيبة القبيلة وكرامة العائلة وحرمتها
حال تعرضها لأي اعتداء من قبيلة أخري ،فغدت هذه الفكرة جزء لا يتجزأ من
المنظومة الاجتماعية والعرفية المتأصلة لديهم لذلك يحاول الأب والأم تزويج
أبناءهم مبكراً ،وكذلك يرون أن عدم زواج بناتهن في سن مبكرة يمكن ان يخفف
عدد المتقدمين إليهم ،فتعتبر الأسرة الفقيرة الفتاة الصغيرة عبئا ً اقتصاديا وتري
ان زواجها يمثل استراتيجية ضرورية لبقاء أسرتها علي قيد الحياة ،ويعتقدون ان
الزواج المبكر لأبنتهم يوفر لها الحماية ويوفر لها الرعاية من جانب الذكر.
- 2الملبس كعلامة للإنتقال لمرحلة الزواج-:
أ -ملابس المرأة وزينتها -:
تشكل مفردات الأزياء الشعبية لأي من شعوب العالم ،مكوناً أساسياً في معين
تراثه التاريخي والثقافي وتبرز في هذا السياق جماليات ثوب المرأة السودانية ،وقيمة
دلالاته ،إذ ينفرد بسمات كثيرة ،ويعبر عن ملمح هوية ثقافية محددة ،خصوصاً
وأنه اكتسب جملة مزايا جذب وتطور جيلاً بعد آخر ،مستفيداً من تنوع الأذواق،
وأنعكاسات إضافاتها التي انتجت تصاميم وزخارف واكسسوارات متعددة.
- 416 -

