Page 404 - 2015-38
P. 404

‫‪ -‬حلي الذهب ‪-:‬‬

‫لا يكتمل ملبس المرأة السودانية وزينتها إلا بال ُحلي الذهبية وله الأفضلية على الحلي‬
‫المصنوعة من معادن أخرى‪ ،‬فمنذ ميلاد الطفلة تهدى لها الحلقان والأساور(الغوايش)‬
‫والخواتم‪ ،‬وعندما تكبر يحرص والداها على إهدائها الحلي الذهبية‪ ،‬وعندما تلتحق‬
‫بالوظيفة تحرص على شرائها كل فترة ليتكون لها مخزون معتبر فهو إلى جانب شكله‬
‫الجميل يطلق عليه أحفظ مالك‪ ،‬وهو الاسم الذي يطلق على السبائك الذهبية التى تصنع‬
‫منها الأساور والسلاسل ‪ ،‬والأهمية الكبرى للذهب تأتي عند الزواج‪ ،‬حيث يحرص‬
‫الخطيب منذ بداية الأرتباط على إهداء الذهب لخطيبته كحلية صغيرة أو طقم عند كل‬
‫مناسبة تطرأ حتى تتم مراسيم الزواج‪ ،‬وعند تقديم المهر أو ما يسمى بـس ّد المال الذي‬
‫يضم المال نقدا والملابس والطعام‪ ،‬يضع العريس طقما من الذهب وعددا من الأساور‬

                ‫ويزينها بالعلب الأنيقة والزهور والحلوى لإهدائها إلى العروس‪)*(.‬‬

‫وتحملها أم العريس أو قريباته ويرينها بفخر للضيفات اللواتي يحضرن‬
‫المناسبة‪ ،‬مما يشكل هاجسا لدى الفتيات الحاضرات يتجسد في الحرص عند‬
‫زواجهن على أن يكون الذهب المهدى إليها مما ثقل حجمه وكبر ثمنه‪ ،‬واحيانا‬
‫تشارك العروس عريسها عندما يكون من ذوي الدخل المحدود سرا بالمال ليشتري‬
‫لها طقم ذهب بحجم كبير وأساور عديدة حتى تتباهى بها أمام قريباتها وصديقاتها(*)‪.‬‬

                                                            ‫‪ -‬ملبس الرجل‪-:‬‬

                                                                     ‫أ ‪ -‬الجلابية ‪-:‬‬

‫مع دخول القبائل العربية إلي السودان‪ ،‬انتشرت أنواع من الأزياء لم تكن‬
‫معروفة وتطورت أخرى حسب التقاليد‪ ،‬وأزياء الرجال في تلك الفترة قدتأثرت‬
‫بالهجرة العربية الآتية من الشمال والشرق والغرب‪ ،‬حيث انتشر (السروال)‬
‫و(العراقي) والطاقية والعمامة لقبائل الرحل والبدو) حسب طبيعة حياتهم في التنقل‬
‫والترحال‪،‬أما المراكز الحضرية فقد تميز فيها الزي بالـ (الجلابية) و (الملفحة)‪ ،‬كل‬

 ‫حسب تقاليد لبسه في مجتمعه الصغير الجلابية هي عمدة الزي القومي السوداني‬
                                  ‫‪- 418 -‬‬
   399   400   401   402   403   404   405   406   407   408   409