Page 405 - 2015-38
P. 405

‫وهي ليست الزي الوحيد بالسودان المترامي الأطراف‪ ،‬الزاخر بالتنوع الإثنى‬
‫والثقافي والمناخي‪ ،‬وإ ّنما أصبحت تمثل زي السودان القومي لأنها صارت بمرور‬
‫الزمان الزي الأساسي لسكانه في الشمال والوسط والغرب حيث غالبية السكان‪ ،‬وإلى‬
‫حد ما في الشرق وبدرجة أقل في الجنوب‪.‬وإذا كان الزي (الإفرنجي) الذي غزا العالم‬
‫بأسره زاحم (الجلابية) السودانية إلا انها لا زالت تتربع باطمئنان وثقة فوق مكانتها‬
‫التقليدية بإعتبارها قد تجاوزت منذ أمد بعيد مرحلة كونها مجرد زي إلى مرحلة‬
 ‫أصبحت فيها رمزية وطنية عميقة بما يجعلها جزءاً لا يتجزأ من الهوية السودانية‪.‬‬

                                                                      ‫ب ‪ -‬العمامة ‪:‬‬

‫تعد العمامة السودانية من أهم ما يميز الزى السوداني الرسمي‪ ،‬كما تعتبرمن‬
‫مكملات الزينة بالنسبة إلى الرجل السوداني‪ ،‬خصوصا لمن يسكن في الشمال‬
‫والذين لا يستغنون عن هذه العمامة في المناسبات المهمة‪ ،‬فترى أنه عند الأعراس‬
‫والمناسبات المهمة في السودان يحرص الرجال أشد الحرص على ارتدائها كمكمل‬

                      ‫لزينتهم‪ ،‬ولإضافة مزيد من الهيبة والوقار على مرتديها(*)‪.‬‬

‫ومن واقع العمل الميداني يتضح تفضيل الغالبية للعمامة المصنوعة من خامة‬
‫(التوتال) وربما كان لهجرة غالبيتهم واستقرارهم بالمدن أثر كبير في تقليد سكان‬
‫المدن والذين يفضلون خامة التوتال على الخامات الأخرى‪.‬و يتراوح طول العمة‬
‫مابين خمسة إلى أربع أمتار ونصف‪.‬ويلاحظ عدم ارتدائها في حالتي السفر والعمل‬
‫وذلك لأنها تكون عبئا ثقيلا عليهم في السفر والذي قد تطول فترته‪،‬أما في حالة‬
‫العمل فهي تحد من حركتهم لذا ُيحرص على ارتدائها في المناسبات لأنها تضيف‬

                                    ‫للأبسها وقارا وهيبة وسط مجتمع القبيلة(*)‪.‬‬

                                                                     ‫ج ‪ -‬الطاقية ‪-:‬‬

‫السودانيون ُعرفوا بإرتداء (الطواقي) على رؤوسهم في معظم أنحاء السودان‪.‬‬
‫وتوضح الطاقية السودانية البيضاء مع العمة هوية الرجل السوداني‪ ،‬حيث تجدها‬

                                      ‫تأخذ حيزاً كبيراً في المناسبات والأعياد‪.‬‬
                                  ‫‪- 419 -‬‬
   400   401   402   403   404   405   406   407   408   409   410