Page 166 - 2012-34
P. 166

‫( أ ) الجمعيات الأدبية في العاصمة ‪:‬‬

                              ‫‪ - 1‬جمعية أبوروف الأدبية ‪1346‬هـ ‪1927‬م ‪:‬‬

‫نشـأت جمعيـة أبوروف الأدبـية علي يد مجمـوعـة من طلبة كـلية غـردون‬
‫التذكاريـة في حـي ابـوروف بأم درمـان ‪ ،‬نذكـر منهم علي سـبيـل المثال حـماد‬
‫توفـيق(‪ )1‬وعبد الله ميرغـني(‪ )2‬وإبراهيم يوسف (‪ )3‬وإسماعـيل العتـباني (‪ )4‬وإبراهـيم‬
‫أنـيس(‪ )5‬وجميـعهم من هـواة الـقراءة والإطلاع ‪ ،‬ومن المؤيدين للتيار المصري‬

                           ‫المتأثر بالجمعية الفابية(‪ )6‬ذات التوجه الإشتراكي(‪. )7‬‬

‫ولقــد كــانت القراءة المحور الأساسي لنشأة الجمعية ونشاطها فيختار‬
‫أعضــاؤهــا كتــابـــاً عـــربيــاً أوإنجليــزيــاً ويجتمعون عليه في منزل أحدهم‬
‫لمناقشته وتحليله ‪ ،‬وقد تحصلوا علي الكتب عن طريق الاتصال بالمكتبات‬
‫المصرية ‪ ،‬التي ُترسل لهم ما يحتاجونه ‪ ،‬وبذلك كونوا مكتباتهم الخاصة في‬

                                                         ‫المنازل والنوادي(‪.)8‬‬

‫لهذا تطلـعت جمعيـة أبي روف إلي الأدب الـمصـري ‪ ،‬فكـانت تنهـل مـن‬
‫مـعين الصـحف وماحـوته من كتابـات محـمد حسيـن هيكل(‪ )9‬وغـيره من الأدبـاء‬
‫والكـتاب المصرييـن كـذلك تـطلـعت إلي الأدب الـهندي وثمـرات الكتـب مـثل‬
‫تـاريـخ العـالم لنـهرو(‪ )10‬وهو الكتاب الذي تضمن رسائله لإبنته أنديرا غاندي(*)‬
‫عندما كان سجيناً لمطالبته بإستقلال الهند ‪ ،‬فضلاً عن تطلعهم وتأثرهم بنشاط‬

                                                      ‫الفابيين في الغرب(‪. )11‬‬

‫ولم تكن أنشطة الجمعية خافية عن عين الحكومة ورقابتها ‪ ،‬بل كان قلم‬
‫المخابرات يرصد كل صغيرة وكبيرة ‪ ،‬ويقدم تقاريره بتقيم جميع أعمال الجمعية‬
‫والشخصيات التي تقف من ورائها‪ ،‬وقد شبهها أحد المخبرين الإنجليز بأعمال ثورة‬
‫‪1343‬هـ‪1924/‬م السودانية وصرح بأنها ستؤول إلي نفس المصير الذي آلت إليه‬

                                                  ‫الثورة السودانية السابقة(‪.)12‬‬

                                  ‫‪- 158 -‬‬
   161   162   163   164   165   166   167   168   169   170   171