Page 167 - 2012-34
P. 167
- 2جمعية الموردة :
وقد أنتقلت عدوي جمعية أبي روف لظهور جمعية الموردة التي أسست في
أواخر العشرينات ،ومعظم أعضائها من الهاشماب وأصدقائهم من حي الموردة(،)13
وإنتهجت نهج سابقتها جمعية أبوروف وسارت علي منوالها فعنيت بالأدب وضروب
الثقافة المختلفة ،ومن أبرز الشخصيات الذين قامت علي أكتافهم نذكر ؛ الأديب
محمد أحمد المحجوب والدكتور عبد الحليم محمد( )14وأحمد يوسف هاشم والتجاني
يوسف بشير ،وكلهم من ذوي التوجه القومي ،كما أنهم أصحاب قلم فمنهم الأدباء،
والشعراء ،والخطباء ،والك ّتاب(.)15
وقد اهتمت الجمعية بالتحديد بالأدب وترقيته وباشرت النقد علي أسس عملية
وفلسفية فجذبت إليها الشبان المهتمين بالقضايا الأدبية والفكرية ،فأصبحت قبلة
السودانيين والوافدين أمثال إدوارد عطية(.)17()16
ولذا تعلق أعضاء الجمعية بالأدب تعلقاً كبيراً إيماناً منهم بأنه الوسيلة إلي
الحرية وقد وضح ذلك جلياً في أدائهم في مجلة النهضة في الثلاثينات ،وفي نشاط
نادي الخريجين بأم درمان ونادي الخريجين بالخرطوم ،وقد اتسع نشاط الجمعية
حتى ضمت الأدباء الذين زاروا السودان في فترات متباعدة بناءاً علي دعوات
قدمت لهم أمثال :محمد حسين هيكل الذي كانت زيارته عند افتتاح خزان سنار(. )18
وغيره من الأدباء والشعراء(.)19
وعليه سارت الجمعية علي منوال جمعية أبي روف للقراءة فكانوا يجتمعون
في منازل الأعضاء ،وقد بدأت اجتماعاتهم في بادي الأمر بمنزل الأخوين محمد
عشري الصديق( .)20وأخيه عبد الله( .)21وقد شغل الأدب حيزاً كبيراً في حياتهم ،لذا
أنكبوا علي شراء الكتب من مصروفهم المدرسي ،ولعل اهتمام الجمعية بالأدب
جاء لمحاربة الإستعمار،خاص ًة بعد السياسة التي اتبعتها الحكومة عقب ثورة عام
1343هـ1924/م السودانية،فاهتموا باقتناء المجلات والصحف المصرية مثل
- 159 -

