Page 169 - 2012-34
P. 169

‫وأيضاً كانت كلية غردون تعج بنشاط الأساتذة الوطنيين في مختلف التخصصات‬
‫أمثال‪ ،‬الأستاذ عبيد النور(‪ ،)34‬ومكي شبيكة ‪ ،‬وعوض ساتي‪ ،‬وعبد الفتاح المغربي‪،‬‬
‫وإسماعيل الأزهري وجميعهم أبدو اهتماما واسعاً بالجمعية الأدبية وعملوا علي‬

                          ‫رعايتها والمحافظة علي أنشطتها الأدبية المتعددة (‪.)35‬‬
                                      ‫‪ - 4‬جمعية الأشقاء ‪1346‬هـ‪1927/‬م‪:‬‬

‫تكونت من طلاب كـلية غردون الذين التـحقوا بها في العام ‪1346‬هـ‪1927/‬م‪،‬‬
‫وقد ضمت عددا من المهتمين بالقضايا الأدبية من بينهم يـحيي الفضلى الذي كان‬
‫يسمي بعبد الخالق وسار عليه اسم يحيي بعد مـجيئه من الأبيض إلي أم درمان‪،‬‬
‫وكان شابا نشطا واسع الاطلاع فحقق نجاحات واسعـة في مـجال الشعر‪ ،‬فضـلا‬
‫عن تأسيسـه جمعية أدبية – تيمـناً بجمعية أبي روف الأدبية‪ ،‬فـكانت الـنواة الحـقيقية‬
‫لجمعيـة الأشـقاء‪ ،‬التي تـكونـت من عـدد من الأشـقاء نذكـر منـهم‪ ،‬يحـيي الفضـلي‬

    ‫وأخيه محمـود وأحمـد محمد يس(‪ )36‬وأخيه حسن(‪ )37‬وغيرهم من الأشقاء(‪.)38‬‬

‫فتطورت الجمعية وحملت فيما بعد تيارا سياسياً يرمز إلي الوحدة مع مصر‪،‬‬
‫فالأشقاء كانوا يمثلون تنظيما سياسياً منذ ظهورهم فبسطوا نفوذهم علي حيز من نادي‬
‫الخريجين بأم درمان‪ ،‬واهتموا بالعمل السياسي فزادهم خبرة وأكسبهم شجاعة‪ ،‬فمضوا‬

  ‫في طريقهم حتى ت ّكون حزب الأشقاء‪،‬وأصبح لهم مؤيدين وموالين لحزبهم الوليد(‪.)39‬‬

‫ولهذا ظلت جمعية الأشقاء تدعو صراحة لقيام الجمعيات الأدبية للالتقاء‬
‫والتفاكر‪ ،‬والمناصرة لها‪ ،‬بهدف بناء أساس متين وجامع للمثقفين‪ ،‬فأقامت عددا‬
‫من الأعمال والأنشطة في نادي الخريجين بأم درمان لتحقيق تلك الغايات من تمثيل‬
‫للروايات وإقامة محاضرات وندوات للتثقيف والتوعية العامة‪ ،‬وغيرها من الأعمال‬

                                                                  ‫الأدبية(‪.)40‬‬

‫فلا غرو أن قويت العلاقات بين جمعية الأشقاء‪ ،‬وأندية الخريجين‪ ،‬لأن نشاط‬
‫الجمعية اعتمد علي تلك الأندية‪ ،‬فجذبت الشباب إليها خاصة وأنهم وجدوا ضالتهم‬

                                  ‫‪- 161 -‬‬
   164   165   166   167   168   169   170   171   172   173   174