Page 168 - 2012-34
P. 168
؛صحيفة السياسة الأسبوعية( .)22وصحيفة البلاغ اليومية ( .)23ومجلة الهلال(.)24
ومجلة المقتطف(.)25
ومن أبرز أعمال هذه الجمعية تكوينهم لمجلة الفجر ،برئاسة عرفات محمد عبد
الله ،فكانت نتاجاً طبيعياً وإفرازا حقيقياً للاهتمام الأدبي والعمل الدوؤب الذي انتظم
الساحة السودانية آنذاك ،وقد ُعرف هؤلاء بجماعة الفجر الأدبية(.)26
- 3الجمعية الأدبية بكلية غردون التذكارية :
أنشأت كلية غردون التذكارية في السودان لأسباب متعددة بعضها سياسي
وذلك لإخماد الجذوة الدينية في البلاد واقتلاع جذور المهدية فيتجة الناشئة من الجيل
الجديد الي الحضارة الغربية ،والآخر لأغراض تخص إدارة البلاد ،الهدف منها
تأهيل السودانين لملء الوظائف الدنيا في دواوين الحكومة ،فلا تتكبد مشقة ترحيل
موظفين من الشام ومصر ،هذا وقد كان التعليم في الكلية ضعيفاً في بداية الأمر ،
اهتم بالكم دون الكيف لتحقيق أغراض الحكومة السابقة (.)27
فلا غرو أن أقامت الكلية جمعية أدبية أهتمت بالثقافة والأدب معاً وقد وقع
الاختيار علي إسماعيل الأزهري ليكون مشرفاً عليها ،فابتدعت المناظرات
الأدبية وليالي القبعة للسمر ،كما حفلت بالمحاضرات ،ومن أمثلة المحاضرات
التي أقيمت في رحاب الجمعية ؛ محاضرة الأستاذ محمد عبد الرحيم عن الفن()28
ومحاضرة أخري قدمها الشيخ الطيب السراج( )29عن الشعر الجاهلي ،وغيرها من
المحاضرات(.)30
وقد شجعت الجمعية طلابها علي تبني الأدب،وأصبحت مدرسة ثانية داخل
الكلية فكتب أمين التوم( )31روايته فتاة البادية( )32باللغة السودانية الدارجة وبالدوبيت
متأثراً بأدب الجمعية ونشاطها الداعي إلي التأمل في الأدب السوداني ،كما شجعت
الجمعية الخطب الإرتجالية في ليالي الجمعية فجعلتهم حاضري البديهة ،ون ّمت
قدراتهم الكلامية والذهنية(.)33
- 160 -

