Page 30 - 2012-34
P. 30
-2المماثلة من الناحية التجاورية و التباعدية بين الأصوات المماثلة-:
إن المماثلة التجاورية هي حالة التأثر الصوتي التي يتجاور فيها الصوتان
اللذان يتأثر أحدهما بالآخر تجاورا مباشرا كما في مثال النوع الأول السابق ذكره؛
وأما المماثلة التباعدية فهي التي لا يتجاور فيها الصوتان اللذان يتأثر أحدهما بالآخر
تجاورا مباشرا ،وذلك في مثل صويق وصراط وصالغ ...التي كانت قبل المماثلة:
سويق وسراط وسالغ فح ّول السين إلى صوت شبيه بالقاف والطاء والغين في صفة
الاستعلاء ،وهو الصاد فيكون العمل لأعضاء النطق من وجه واحد ،وبذلك يتحقق
الانسجام الصوتي(.)8
-3المماثلة من الناحية الكلية والجزئية-:
إن المماثلة الجزئية تكون حين لا يتطابق الصوت مع الآخر مثل«:انبعث»
التي تنطق النون فيها ميما تحت تأثير الباء الشفوية ،وأما المماثلة الكلية فهي حين
يتطابق الصوتان حيث قد يؤدي إلى إطالة الصوت أو إدغامه مثل« :من قبل ومن
بعد»()9
-4المماثلة بين الصوامت أو الصوائت-:
إن المماثلة التي تقع بين الصوامت فهي التي سبقت حديث عنها في الأمثلة
السابقة ،وأما المماثلة بين الصوائت فهي ما يقع بين الكسرة والضمة في قراءة
البعض «الحمد لله» بضم الللام في لفظ الجلالة «لله» أي مماثلة تقدمية ،وفي قراءة
البعض الآخر بكسر الدال في « الحمد» أي مماثلة رجعية(.)10
وقد يقع أيضا بين الصوامت والصوائت فيؤثر كل منهما في نطق الآخر وإن
كان تأثير الصوامت في الصوائت أظهر وأكثر شيوعا ،كما أن الساكن قد يتقدم أو
يتأخر مخرجه لنوع العلة المجاورة ف[ ]kفي carأكثر خلفية وهي في keyأكثر
أمامية.
أما تأثير الصامت على الصائت فيتمثل في اتجاه العلة الأمامية إلى الخلفية
بتأثير السواكن المفخمة ومثال ذلك الكسرة في “ طب” والفتحة في “صبر” تحت
تأثير الطاء والصاد(.)11
وليست هذه الأنواع الأربعة منفصلة الوقوع ،فغالبا ما تحدث في حالة واحدة
- 22 -

