Page 210 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 210
وتوطدت عرى الصداقة والود والمجاملة بين السلطنة المملوكية ودولة الشاة
البيضاء بدليل أن السلطان المملوكى أظهر حزنه وأسفة عند هزيمة يعقوب أمام
صاحب هراه عام 893هـ1488 /م( )79وظلت العلاقات هادئة بينهما ،ربما سبب
ذلك بداية الوهن فى دولة الشاة البيضاء ،وانشغال أمرائها فى نزاعاتهم الداخلية .
ويـذكـر أنـه فـى عــام 906هـ 1500 /م قدمت إلى مصر (زليخا خاتون) ابنـه
خـلـيـل بـن حـسن الطويل تريد الحج فأكرمها السلطان الغورى ،وجهزها بكل ما
تريد للحج (.)80
وفى عام 914هـ 1805 /م قدم رسول من مراد خان بن يعقوب يطلب المعونة
من سلطان مصر بسبب زحف الشاه إسماعيل الصفوى على بلاده ،وسلب بغداد
منه ،فأكرمه السلطان غير أنه لم يجب لطلبة (.)81
ثم انقطعت العلاقات بين السلطنة المملوكية ودولة الشاة البيضاء بسبب استيلاء
الصفويين عليها عام 914هـ 1508/م بعد أن مثلت هذه الدولة جزء من التاريخ
السياسى لدولة المماليك كان له الأثر فى الحياة السياسية للدولة المملوكية فى مصر
والشام ،حيث كان سلطان مصر يعمل لهذه الدولة وأميرها حساب وذلك لعظم هذه
الدولة وقوة بأس أمرائها بسبب تمركزهم ومد سلطانهم على عدة مدن فى آسيا
الصغرى .
العلاقات بين دولة الشاة البيضاء والدولة العثمانية :
لم تختلف سياسة دولة الشاة البيضاء مع الدولة العثمانية عن سياستها مع المماليك
وهى السياسة التوسعية ،وانتهاز الفرص لتوسيع رقعة دولتهم ،وتحقيق مصالحهم
الخاصة وفق ما ترتضيه الظروف .
فـفـي عــام 805هـ 1402 /م كــان أول احـتكاك الآق قيونليه بالعثمانيين
حيث كانوا في جانب تيمور لنك في الحرب التي شنها علي بايزيد الأول العثماني
( 805 – 792ه 1402 – 1389 /م ) في (جوبوق أووه بالقرب من أنقرة (.)82
- 202 -

