Page 211 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 211

‫ووقـع بايزيد في الأسر وكانت هذه المعركة سببا في هدم مؤقت للدولة العثمانية‬
‫حيث إنها لم تقم من جديد إلا بتدبير محمد جلبي (‪ 824 – 816‬هـ ‪– 1413 /‬‬

                                                              ‫‪ 1421‬م) (‪.)83‬‬

‫وذكـر أن عـلي بك أبا حسن الطويل لجأ هو وعائلته في عهد مراد الثاني‬
‫(‪ 855 – 824‬هـ ‪1451 – 1421 /‬م ) إلي العثمانيين لأنه كان يخشى أخاه حمزه‪.‬‬

‫وتظهر العلاقات واضحة فى عهد حسن الطويل ‪ ،‬حيث أدى انتصار حسن‬
‫الطويل فى بلاد الفرات ‪ ،‬وتغلبه على عدة دول تركمانية ‪ ،‬وعلى أبناء تيمورلنك إلى‬
‫جعله الرجل الوحيد فى آسيا الصغرى الذى يستطيع أن يقف حجر عثرة فى سبيل‬
‫تقدم آل عثمان ‪ ،‬ولذلك أخذ أعداء العثمانيين أمثال أمراء قرمان‪ ،‬والبنادقه بنوع‬

              ‫خاص يحاولون استغلال هذه القوة الجديدة للحد من نفوذ العثمانيين‬

‫وتعتبر مدينة أط�را ب�زن�دة(‪ )84‬التى كانت مطمع كلا من حسن الطويل‪،‬‬
‫ومحمد الثانى الفاتح هى أول ص��دام مسلح بين الدولتين‪ ،‬حيث استطاع‬
‫حسن الطويل أن يعقد مع الإمبراطور ( كالو يوحنا) أمير طرابزندة حلفاً‪،‬‬
‫وت�زوج حسن ابنة أخيه المسماة ( كاترين ) وهى المعروفة فى أورب�ا بلقبها‬
‫( دسبينا ) عام ‪863‬هـ ‪1458 /‬م ليقوي هذا الحلف من خلال المصاهرة ليحول‬

                                     ‫دون تقدم العثمانيين والاستيلاء عليها (‪.)85‬‬

‫ثم قام حسن الطويل فباغت قلعة (قيونلو حصار أقو) شمالى نيكسار (قيسارية‬
‫الجديدة) على نهر كلكيت صو ‪ ،‬ونهب أطراف توقات وأماسية(‪ ،)86‬وعندئذ وجه‬
‫محمد الثانى وجهه شطر مدينة طرابزنده مبتدئا (بقيونلو حصار) الذى استولى‬
‫عليها حسن ‪ ،‬فجمع حسن كل قواته قرب(كماخ) ولكن الفرقة التى أرسلت إلى جبال‬
‫منزور هزمها (أحمد باشا) من قبل العثمانيين ‪ ،‬فأوفد حسن الطويل أمه لمفاوضة‬

                ‫السلطان ‪ ،‬فنزل عن رغبتها وتراجع عن قتال حسن الطويل(‪.)87‬‬

                                  ‫‪- 203 -‬‬
   206   207   208   209   210   211   212   213   214   215   216