Page 85 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 85
وذكر الملك “طهارقا” على لوحة تتويجه أن أمه “آبار” حضرت مراسم تتويجه
كما حضرت “إيسة” تتويج ابنها “حور”(.)18
•الرضاعة
كانت الرضاعة من أهم وسائل التعبير عن العلاقة الوثيقة بين الإلهة الأم
والطفل سوا ًءا الطفل الإلهى أو الملكى( .)19وعبر الفن في مصر القديمة ثم في
العصر النبتى عن هذة العلاقة من خلال التماثيل والنقوش المصورة على جدران
المعابد وكانت الرضاعة تحقق عدة أمور هامة للطفل (وللمتوفى أي ًضا) ،فهى
تمنحه الغذاء اللازم لحياته وبعد وفاته أي ًضا ،فعن طريق الرضاعة يتحقق له التجدد
والشباب والتطهر والحياة والقوة وإعادة الميلاد مرة أخرى ،فاللبن بلونه الأبيض
الناصع يساعد على تجدد الحياة.
وتجدر الإشارة إلى أنه من بين صفات اللبن أنه “لبن الحياة والقوة” ولذلك
كان الطفل الملكى يكتسب بنوته الإلهية عن طريق الرضاعة ،ورضاعة لبن الإلهة
يعطى الملك القدرة على ممارسة وآداء مهام وظيفته كملك وتضمن له الحماية
والغذاء من أجل بقائه في العالم الآخر(.)20
وقـد تكـرر تصـويـر الإلهات اللاتى يقمن بإرضاع الطفل من ثديهن مباشرة
في الاحتفال بمولده الإلهى؛ حيث كان اللبن وسيلة تغذية الطفل “حور” خليفة
“أوزير” (.)21
•الولادة
قامت الأم الإلهية بدور هام في عملية الولادة الإلهية التى ارتبطت ارتبا ًطا
وثي ًقا بشرعية الملك الجالس على عرش البلاد .ولم تختلف مناظر الولادة الإلهية
الممثلة على جدران المعابد في العصر النبتى عنها في معابد عصر الدولة الحديثة
فكلاهما يضم مناظر متتابعة تصور أهم أحداث هذة العملية وهى مناظر الجماع
والحمل والولادة والرضاعة والحضانة ثم التطهير.
- 77 -

