Page 86 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 86

‫والاختلاف بينهما في أن شخصيات الولادة الأساسية في نبتة (الأب والأم‬
‫والابن) جميعهم من المعبودات‪ ،‬في حين تصور مناظر الدولة الحديثة ولادة الملك‬
‫لأب من المعبودات «آمون» وأم بشرية‪ .‬والشئ الهام في هذه المناظر هو الأمهات‬
‫الإلهيات اللاتى تحطن بولادة الملك وتساعدن في عملية ولادته وفي إرضاعه‬

                                     ‫وحمايته‪ ،‬وهو ما يحقق بنوة الملك الإلهية‪.‬‬

‫ونلاحظ أنه على الرغم من أن الولادة الحقيقية للملك ترتبط بأمه البشرية فإن‬
‫الطفل في نهاية المنظر يقدم ليس إلى «آمون» وأمه البشرية في المناظر النهائية‪،‬‬
‫ولكنه يقدم إلى «آمون» والأم الإلهية‪ .‬وبذلك فإن الملك يتصل بالآلهة ويصبح منهم‬

                                                    ‫فهم آباؤه وهو اب ًنا لهم(‪.)22‬‬

                                                            ‫	 •الحماية‬

‫تعتبر الحماية التى توفرها الأم الإلهية لأبنائها من أهم أدوارها على الإطلاق‪،‬‬
‫فقد كانت كل الأمهات قادرات على الحماية عن طريق السحر‪ ،‬وتلقبت أغلبهن بلقب‬

                                                           ‫«عظيمة السحر»‪.‬‬

‫وقد عبر الفن النبتى والمروى من خلال النصوص والمناظر عن رعاية‬
‫الأم لابنها واهتمامها وحمايتها له‪ ،‬فمن خلال احتضان الإلهة الأم لابنها تتوفر له‬
‫الحماية‪ ،‬وهناك العديد من المناظر التى تصور عملية احتضان الأم لابنها (بصفة‬
‫خاصة الملك)(‪ .)23‬كما أن لحظة التقاء الملك بالآلهة توضح فكرة عميقة وهى بنوة‬
‫الملك للإلهة وبهذة الصفة يحكم الملك نيابة عن الإلهة‪ ،‬وفي لحظة الاحتضان بين‬
‫الملك والإلهة تسرى الألوهية إلى جسد الملك‪ .‬ومناظر الاحتضان تعكس لمن يراها‬

                                   ‫القوة المقدسة للملك وقوة شرعية حكمه (‪.)24‬‬

‫ومن أهم الربات الأمهات اللاتى يقمن بحماية الطفل المولود‪ :‬الإلهة «باستت»‪،‬‬
‫«تاورت»‪« ،‬حقات»‪« ،‬الحتحورات السبع»‪« ،‬رننوت»‪ .‬أما من يكفلن الحماية‬
‫للملك فهن‪« :‬إيسة»‪»،‬حتحور»‪« ،‬سخمت»‪« ،‬سرقت»‪« ،‬عنات»‪« ،‬ماعت»‪،‬‬

                                  ‫‪- 78 -‬‬
   81   82   83   84   85   86   87   88   89   90   91