Page 88 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 88

‫وظهر دور الأم الملكية بصفة خاصة‪ ،‬والنساء الملكيات بصفة عامة من خلال‬
‫المشاركة في العبادة والطقوس المكرسة للملك‪ ،‬فكانت لديها وظيفة كبرى تعتمد على‪:‬‬

         ‫‪ -‬العلاقة بين الأم الملكية والإلهة «حتحور» وتمثيلها بنفس الهيئة‪.‬‬

         ‫‪ -‬الأم الملكية هي مصدر القوة المقدسة في آداء العبادات والطقوس‪.‬‬

‫‪ -‬الأم الملكية هي عنصر من عناصر تجديد الحقوق الدنيوية والإلهية للملك‬
‫لممارسة السلطة وهى ما تعرف بــ «الشرعية القانونية من خلال الميراث(‪.)31‬‬

‫ووصلت مكانة الأم الملكية في بعض الأحايين إلى التبجيل والتقديس حتى أنها‬
‫نالت مكانة تعبدية وأُلهت(‪ .)32‬ولذلك لقبت بـ (حمت نتر) ‪ ḥmt-ntr .‬أى زوجة الإله‪.‬‬
‫وبدأ تأليهها في مصر منذ عصر الدولة القديمة بداية من الأسرة السادسة(*) الملكة‬
‫“خنت كاواس”؛ واستمرت في عصر الدولة الحديثة فألهت الملكة “تتى شيرى” جدة‬
‫الملك “أحمس” وألهت زوجته الملكة “أحمس نفرتارى” أي ًضا‪ .‬ويمكن القول أن هذة‬
‫العبادة الجنائزية للملكة “أحمس نفرتارى” زوجة الملك “أحمس” في عصر الدولة‬
‫الحديثة كانت هي التى عبرت عن مفهوم الملكية الإلهية المؤنثة في مصر ومن ثم‬

                                        ‫انتقالها في القرون اللاحقة إلى نبتة(‪.)33‬‬

‫واستمرت المكانة الدينية للأم الملكية من حيث التأليه والتقديس في العصر‬
‫النبتى‪ ،‬ولكن اقتصرت هذة العبادة على الأم الملكية فقط ولم تحظى بها الزوجة‬

                                                                 ‫الملكية (‪.)34‬‬

‫‪ -‬العلاقة بين الأم الإلهية والأم الملكية‬

‫انتقلت الملكية الإلهية من الأم الملكية إلى الملك؛ فقد كانت تكمل الجانب الإلهى‬
‫لدى الملك‪ .‬وكانت للأم الملكية وظيفة إلهية حيث لعبت دو ًرا نش ًطا وفعالاً في الكون‬

‫والأنشطة التعبدية والمهام الطقسية والاحتفالات والمراسم(‪ .)35‬وكما وقفت الإلهات‬

‫خلف الإله وقفت الملكة سوا ًءا كانت أ ًما أو زوجة خلف زوجها الملك في أغلب‬

‫المناظر التى تمثله وهو يقدم القرابين للآلهة ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل شاركت‬

        ‫في آداء هذة الطقوس‪.‬‬

‫‪- 80 -‬‬
   83   84   85   86   87   88   89   90   91   92   93