Page 278 - 2015-38
P. 278
المنطقة تساعد تجار المخدرات على تمرير سلعهم القادمة من جنوب أمريكا ،مقابل
مبالغ زهيدة لتغطية تكاليف الغذاء والملبس وغيرها من الحاجات التي لم تستطع
دول المنطقة تغطيتها وتوفيرها لشعوب المنطقة ،وقد أشارت في هذا الصدد المنظمة
العالمية لمراقبة تجار المخدرات أن دول قارة إفريقيا تشهد عمليات تهريب ومتاجرة
بالمخدرات بشكل مقلق مستغلين في ذلك ضعف الآليات المحلية للتصدي للظاهرة،
فمهربو المخدرات يستعملون إفريقيا للعبور وذلك بجلب المخدرات من أمريكا اللاتينية
وتوزيعها نحو أوروبا مرورا بمناطق إفريقيا الغربية والوسطى والشمالية (.)18
كما أن عصابات أو بارونات المخدرات تتميز بصفات:
-صفة التنظيم :أي تنظيم هيكلي هرمي ،يعمل به مستشارون قانونيون لتسهيل عمليات
تبييض الأموال والاحتيال على القانون وحتى الدفاع على بارونات المخدرات.
-استخدام التكنولوجية الرقمية في نقل المخدرات ،وتوظيفها أيضا في مراقبة
نقاط العبور
-مقاومة السلطة المادية والمعنوية للدولة :وهنا يأتي دور التسليح ومصاحبتها
للمتاجرة في المخدرات ،حيث تتشكل ميلشيات مسلحة إلى درجة تعجز الدولة
عن مواجهتها(.)19
كما أن بارونات المخدرات المتموقعة في أمريكا الجنوبية خاصة كولومبيا،
تستغل شساعة صحاري دول الساحل خاصة موريتانيا ،مالي ،النيجر ،وتشاد
لمناطق عبور لمادة الكوكايين والهيروين ،حيث قدرت كمية الكوكايين التي مرت
من المنطقة بأكثر من 375طنا ،والأخطر من ذلك هو تحالف تجار المخدرات مع
الجماعات الإرهابية الناشطة في المنطقة لضمان السير الحسن لعملية الإمدادات
نحو أوروبا ،مقابل دفع بارونات المخدرات لأموال طائلة للجماعات الإرهابية وهو
الشيء الذي يشكل تهديد حقيقي لمنطقة الساحل الإفريقي.
كما حذر في هذا الصدد السيد «أنطونيو ماريا كوستا» يوم 08ديسمبر
،2009مجلس الأمن بشأن الاستخدام المتزايد لتجار المخدرات من طرف الجماعات
- 270 -

