Page 277 - 2015-38
P. 277

‫ساري المفعول هو تصريح «حمد كغ سيد احمد» الناطق الرسمي للتحالف من أجل‬
‫الديمقراطية و التغيير للطوارق‪ ،‬الذي حمل السلطات المالية تأزم الوضع الأمني‬
‫بالمنطقة نتيجة تحالفها مع جماعات إرهابية ضد الطوارق‪ ،‬وحملها مسؤولية عرقلة‬

                                                    ‫التنمية في شمال مالي(‪.)16‬‬

‫أما دولة موريتانيا فموقفها غير واضح بالرغم من حملتها المعلنة ضد الإرهاب‪،‬‬
‫لكن ضعف إمكانياتها العسكرية في شن حرب على القاعدة التي تهدد أراضيها‪،‬‬
‫جعلها تستنجد بالمساعدات اللوجيستيكية والتقنية من طرف فرنسا‪،‬وهو الأمر الذي‬
‫ترفضه الجزائر جملة وتفصيلا‪ ،‬لأن حسب الرؤية الإستراتيجية للجزائر‪ ،‬فإن كل‬
‫تهديد يمس دول منطقة الساحل الإفريقي فهو شأن داخلي بالنسبة للمنطقة‪ ،‬والأكثر‬
‫من هذا فإن موريتانيا أطلقت صراح إرهابيين كانوا في سجونها حوالي ‪ 30‬إرهابيا‪،‬‬
‫مما جعل المعارضة الموريتانية تندد بما فعلته الحكومة الموريتانية لأنه لا يخدم‬

                                         ‫مصلحة الدولة الموريتانية إطلاقاً(‪.)17‬‬

‫كما أن الحكومة الموريتانية‪،‬لم تعي بأن منطقة الساحل الإفريقي تعرف نشاط‬
‫استخباراتي لم تعهده المنطقة من قبل بين الجزائر المملكة المغربية وفرنسا‪،‬ودخول‬

                  ‫كل من جيبوتي وايطاليا بعد تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا‪.‬‬

‫انطلاقا مما تم ذكره حول ظاهرة الإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي‪ ،‬يمكن‬
‫الإدلاء بأن تنظيم القاعدة وجد ظلته في المنطقة نتيجة لضعف إمكانات أغلب الدول‬
‫المشكلة للساحل الإفريقي‪ ،‬سواء تعلقت بالإمكانات والمعدات التقنية أو البشرية‪،‬‬
‫بالإضافة إلى استثمار الجماعات الإرهابية لفقر شعوب المنطقة وحاجتها من كل‬

                                            ‫الجوانب لتبرير أعمالها الإرهابية‪.‬‬

                ‫د‪ .‬الاتجار غير الشرعي للمخدرات في منطقة الساحل الإفريقي‪:‬‬
‫تعتبر الجهة الغربية لمنطقة الساحل الإفريقي نقطة عبور لتجار المخدرات‬
‫الغير شرعيين‪ ،‬وهذا نظرا للتقصير الأمني لدول المنطقة من جهة والمشاكل التي‬
‫تعانيها شعوب المنطقة من جهة‪ ،‬من فقر وانعدام الأمن الغذائي مما يجعل شعوب‬

                                  ‫‪- 269 -‬‬
   272   273   274   275   276   277   278   279   280   281   282