Page 276 - 2015-38
P. 276
( أ ) محاولة لم شمل الفرقاء في ليبيا،ونداءها لكل المليشيات اللبيبة لوضع
السلاح والجلوس إلى طاولة المفاوضات لأجل إيجاد مخرج للازمة ،داخل البيت
الإفريقي ،ولتقويض أية محاولة للتدخل العسكري الأجنبيخاصة مع تصاعد لهجة
ضرورة التدخل الاجنبي مع ظهور ميليشيات ارهابية موالية لما يسمى بتنظيم
«داعش» ،الذي قام بتبني عملية اغتيال الجنود المصريين في الحدود الليبية لصحراء
سيناء ،وهو الامر الذي دفع بمصر بقصف مواقع تواجد الجماعات الارهابية في
ليبيا بالتنسيق مع الحكومة المركزية الليبية(.)14
(ب) سعي الحكومة الجزائرية إلى جمع الأطراف المتصارعة في دولة مالي
إلى طاولة الحوار والنقاش البناء لأجل إيجاد مخرج للازمة ،وهو ما كلل بتوقيع
أغلبية الأطراف المتضاربة الآراء في مالي بالأحرف الأولى ،لاتفاقية الصلح والسلم
في الجزائر في 01مارس ،2015فكان ذلك نجاح باهر للدبلوماسية الجزائرية،
وهو ما باركته واستحسنته جل المنظمات الدولية على رأسها هيئة الأمم المتحدة،
ومنظمة الاتحاد الإفريقي(.)15
هذه المبادرات التي نشأت من رحم السلطات الجزائرية جعلت الجزائر القاطرة
الأمامية لمكافحة الإرهاب في المنطقة ،والأكثر من ذلك رفضت الجزائر دخول أي
قوى أجنبية إلى المنطقة تحت أية مظلة ،وهذا يدل على أن الجزائر على علم ووعي
بالمشكلة الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي ،وبالرهانات الحاسمة التي ستقبل عليها
المنطقة في المستقبل القريب والبعيد.
ج .نظرة دول الساحل الأخرى لظاهرة الإرهاب بالساحل الإفريقي:
فيما يخص نظرة دول المنطقة للظاهرة نسجل تجاذب الرؤى الإستراتيجية لدول
المنطقة ،خاصة دولة مالي التي أجهضت اللائحة الأممية التي رسمتها السلطات
الجزائرية ،وتبنتها ودافعت عليها في المحافل الدولية و هي اللائحة رقم ،1904
وهذا عن طريق رعاية مالي لعملية مقايضة ومبادلة الرهينة الفرنسي المحتجز لدى
« قاعدة الصحراء « بفدية ،وهو الأمر الذي يضع مصداقية السلطات المالية على
المحك اتجاه التعاطي مع الظاهرة الإرهابية في المنطقة ،وما يجعل من هذا الطرح
- 268 -

