Page 279 - 2015-38
P. 279

‫الإرهابية في منطقة الساحل من أجل تمويل عملياتهم بالمنطقة حيث قال في هذا‬
‫الشأن « لدينا كل الأدلة أن هناك نوعين من تجار المخدرات‪ ،‬الهيروين في شرق‬
‫إفريقيا‪ ،‬والكوكايين في غربها واللذان يتقاطعان في منطقة الساحل ( الصحراء )‬

                        ‫ليسلكا مسالك جديدة من خلال تشاد‪ ،‬مالي‪ ،‬النيجر»(‪.)20‬‬
‫انطلاقا من هذا فإن الإرهابيين والقوات المناوئة للحكومات في منطقة الساحل‬
‫تستمد قوتها من عائدات تجارة المخدرات من أجل شراء التجهيزات وتمويل‬

                          ‫عملياتها الإرهابية‪ ،‬بالإضافة إلى دفع رتب جماعاتها‪.‬‬
‫كما صرح أنطونيوماريا كوستا بالبعد الجديد لتجارة المخدرات و التقانة الكبيرة‬
‫التي تتمتع بها عصابات المخدرات و أشار إلى طائرة بوينغ – ‪ -727‬التي أقلعت‬
‫من فنزويلا‪،‬لتحط في منطقة قاو بمالي في ‪ 02‬نوفمبر ‪ 2009‬أين أفرغت كميات‬
‫كبيرة من الكوكايين مع الإشارة إلى أن منطقة» قاو» بمالي هي معقل للجماعات‬

                                                    ‫المتمردة و الإرهابية (‪.)21‬‬
‫المنطقة خاصة وأنها تحتضن نزاعات أثنية لا تكاد تنتهي كنزاع التوارق‬
‫ضد حكومتي النيجر ومـــــالي ‪،‬وعن كمية الأسلحة المتداولة في المنطقة وحسب‬

                    ‫التقديرات فإنها تصل إلى حوالي ‪ 8‬ملايين قطعة سلاح (‪.)22‬‬
‫أما عن المنافذ التي يستخدمها تجار الأسلحة في منطقة الساحل الإفريقي فتتم‬

                                                      ‫عبر حدود الدول التالية‪:‬‬
‫‪ -‬من النيجر نحو مالي‪ ،‬ثم الجزائر‪ ،‬ومن النيجر مباشرة نحو ليبيا والجزائر‪.‬‬
‫وعن علاقة تهريب الأسلحة بالتنظيمات الإرهابية يمكن البرهنة عليه – بخطف‬
‫‪ 32‬سائح من قبل « عبد الرزاق البارا « وتلقيه لفدية ‪ 5‬ملايين يورو وهو المبلغ‬
‫الذي اشترى به ‪ 109‬قطعة سلاح من نوع « كلاشينكوف «‪ 400 ،‬خرطوشة‬
‫رشاش‪ 37 ،‬قاذفة ربج ‪ 1‬وربج ‪ ،)RBG1-RBG2( 2‬ورشاشين‪ .‬إضافة إلى‬
‫قاذفات صاروخ وسلاح مضاد للمروحيات و‪ 11‬سيارة رباعية الدفع وهواتف نقالة‬

                                  ‫‪- 271 -‬‬
   274   275   276   277   278   279   280   281   282   283   284