Page 280 - 2015-38
P. 280

‫تعمل عبر الأقمار الصناعية ( ثريا )‪ ،‬كل هذه الأسلحة تم شرائها من دون الخروج‬
     ‫من منطقة الساحل الإفريقي‪ ،‬بين مدينتي ياو النيجيرية و تمبوكتو المالية(‪.)23‬‬

‫هذه المؤشرات تدلى على التموقع الجيد للتنظيمات الإرهابية والعلاقة الجيدة‬
‫بينها وبين مهربي الأسلحة‪ ،‬وهذا ما يحتم ضرورة إعادة الحسابات الإستراتيجية‬
‫من دول المنطقة‪ ،‬لأن التهديد يتزايد أمام عجز دول المنطقة إلى إيجاد حلول جذرية‬

                                                     ‫للقضايا العالقة بالمنطقة‪.‬‬

                                                           ‫ه‪ .‬الاتجار بالبشر‪:‬‬
‫في العصر الذي تدعي فيه البشرية الارتقاء بمركز الإنسان‪ ،‬وفي عصر‬
‫عالمية حقوق الإنسان الغير قابلة للتجزئة‪ ،‬الانتقاء ولا حتى الاستثناء‪ ،‬بموجب‬
‫برنامج عمل فينا ‪،1993‬لكن الواقع انه كل عام تتعرض عدة ملايين من النساء‬
‫والأطفال للخداع أو للبيع أو القسر والإرغام‪ ،‬في الوقوع في أوضاع من الاستغلال‬
‫التي لا يمكنهم الفكاك ( الهروب ) منها‪،‬ويشكلون بذلك سلعا رائجة في تجارة‬
‫عالمية‪ ،‬تسيطر عليها جماعات إجرامية‪ ،‬منظمة تنظيما دقيقا‪ ،‬حيث تعتبر تجارة‬
‫البشر ثالث أكبر تجارة إجرامية في العالم بعد تجارة المخدرات وتجارة السلاح(‪.)24‬‬
‫ولقد ساعد على ظهور هذه التجارة الدنيئة في منطقة الساحل الإفريقي عدد من‬

                                          ‫العوامل والأسباب المحلية و الدولية‪:‬‬
‫‪ -‬البطالة المتفشية بكثرة بين شعوب منطقة الساحل الإفريقي وسوء أنظمة‬

                                                    ‫التأمين الاجتماعي‪.‬‬
‫‪ -‬الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية‪،‬الصراعات والنزاعات الإثنية ومشاكل‬

       ‫الفقر والحرمان وانعدام الأمن الغذائي والعدالة بين شرائح المجتمع‪.‬‬
‫‪ -‬سياسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي المؤدية إلى الفساد التدريجي‬
‫لحياة الشعوب‪،‬إذ شجعت هذه المؤسسات العديد من الشعوب على تطوير‬

                                  ‫صناعة السياحة والتجارة الجنسية (‪.)25‬‬

                                  ‫‪- 272 -‬‬
   275   276   277   278   279   280   281   282   283   284   285