Page 281 - 2015-38
P. 281
كما يشهد هذا النوع من النشاطات الإجرامية العابر للحدود نموا سنويا بمعدل
32مليونا دولار ،حيث يبلغ نصيب الاستغلال الجنسي حوالي 7مليون دولار(.)26
أما فيما يخص الاتجار بالبشر في القارة الإفريقية فهو منتشر بشكل رهيب
وفضيع في منطقة غرب إفريقيا وتحديدا في دول :غانا ،الطوغو ،البنين،
بوركينافاسو ،غامبيا ،مالي ،النيجر ،كوديفوار ،غينيا ،وسيراليون ،بالإضافة إلى
ليبيا والسودان ،فهناك تقديرات تشير إلى أن حوالي 200ألف طفل تمت المتاجرة
فيهم عبر أقاليم تلك الدول.
بالإضافة إلى ذلك فعن انتشار الاتجار بالنساء والأطفال في القارة الإفريقية
بصفة عامة ومنطقة الساحل الإفريقي على وجه الخصوص ،أدى إلى انتشار
أمراض خطيرة تهدد بقاء الإنسان في المنطقة على رأسها مرض» الإيدز « ،وما
يسمى « ،«HIVوالذي سجلت إفريقيا أرقاما قياسية فيه (.)27
إن الواقع يثبت أن الاتجار بالبشر يصعب مقاومته ،خاصة في ظل الحضارة
المادية ذات الأخلاق المتدنية ،ولذا يجب على شعوب المنطقة التي أغلبيتها تدين
بالإسلام العودة إلى تعاليم الدين والاستفادة من أحكامه لأنه يبجل مكانة الإنسان
ويرفع من شأنه ككائن عاقل له حقوق و عليه واجبات.
و .الهجرة غير الشرعية في منطقة الساحل:
انتشرت الهجرة غير الشرعية في منطقة الساحل الإفريقي كنتيجة حتمية
للأوضاع الاقتصادية الاجتماعية والمزرية التي تعيشها شعوب المنطقة ،وغياب
أدنى شروط الحياة المستقرة خاصة في دول النيجر ،تشاد ،مالي ،وبوركينافاسو،
التي تعرف تدني المستوى الاجتماعي إلى أقصى الحدود والمعدلات ،حيث نجد في
بوركينافاسو 44.9بالمائة من مجموع السكان يعيشون تحت خط الفقر المقدر ب 1
دولار في اليوم ،و 72.3بالمائة من مجموع السكان في مالي و 61بالمائة بالنسبة
للنيجر يعيشون تحت معدل الفقر(.)28
- 273 -

