Page 440 - 2015-38
P. 440
ذاتها أو على إجراءات تنفيذها( ،)24والأصل أن الهيئات اللامركزية بما لها من
استقلال ،إنما تتصرف طبقاً للقوانين التي تحكمها ،تفعيلاً للمبادرة والتحرك الذاتي،
ولهذا يجب استبعاد كل مظاهر الرقابة القبلية أو السابقة ،لأن في ذلك مساس
باستقلال هذه الوحدات نظراً لتمتعها بالشخصية المعنوية ،ولهذا فإن أعمال هذه
الهيئات أو الوحدات تخضع للرقابة البعدية واللاحقة إلى سلطة التعقيب.
ج -الرقابة على الهيئات:
إن إنشاء وإلغاء الإدارة المركزية من اختصاص القانون ،فإن ذات القانون
المنشئ لتلك الوحدات ،يخول السلطة الإدارية المركزية سلطة إيقاف وحل أجهزة
وهيئات الإدارة اللامركزية ،دون المساس بوجود الشخصية المعنوية لها.
- 2طبيعة نظام الرقابة الوصائية:
تتميز الرقابة الإدارية بأنها رقابة مشروعية فقط ،أي أنها تحدد نقاط هذه
الرقابة ووسائلها وإجراءاتها والسلطات الإدارية المختصة ،من القيام بها ،ولا بد أن
يتم بواسطة القوانين والنصوص التي تتمثل في النظام الإداري ،لاسيما التشريعات
المنشأة والمنظمة للهيئات والوحدات الإدارية اللامركزية الإقليمية مثل قانون البلدية
وقانون الولاية ،وذلك تطبيقاً لقاعدة « لا وصاية إلا بنص».
-أهداف الوصاية الإدارية:
إن هدف هذه الرقابة هو التوفيق بين استقلال الهيئات المحلية من جهة،
والاعتبارات الخاصة بعدم تحويل هذا الاستقلال إلى فوضى وتفكيك أوصال الدولة
الى دويلات صغيرة من جهة أخرى ،كما تستهدف الرقابة كذلك مراجعة الأعمال
المالية للوحدات المحلية بواسطة السلطة المركزية ،ومنع الانحراف والتجاوز في
الوسائل المالية ،ولتحقيق كل هذه الأهداف تتعدد صور الرقابة الوصائية وتشمل
النواحي الإدارية والمالية والتقنية.
- 398 -

