Page 441 - 2015-38
P. 441

‫ثالثا‪ -‬الرقابة الإدارية على الجماعات المحلية‪:‬‬
‫تعتبر الرقابة على الهيئات المحلية ركناً من أركان الإدارة المحلية(‪ ،)24‬إذ لا‬
‫يمكن منح هذه الأخيرة الشخصية المعنوية والاستقلال الإداري‪ ،‬إلا إذا كان ذلك‬
‫مقروناً بسلطة الرقابة عليها‪ ،‬ومعنى ذلك أنه مهما بلغت درجة الاستقلالية فإن تلك‬
‫الاستقلالية لن تكون مطلقة‪ ،‬وإلا تعرضت وحدة الدولة للانقسام‪ ،‬ويتحقق استقلال‬
‫الإدارة المحلية بتفتيت وتوزيع سلطات وامتيازات الوظيفة الإدارية في الدولة بين‬

                     ‫السلطات الإدارية المركزية والسلطات الإدارية المحلية(‪.)25‬‬

‫ولدراسة هذا الموضوع رأينا تقسيمه إلى‪:‬‬

‫أ ‪ -‬الرقابة الإدارية على البلدية‬

‫ب ‪ -‬الرقابة الإدارية على الولاية‬

         ‫أ ‪ -‬الرقابة الإدارية على البلدية‪:‬‬

‫تعتبر اللامركزية هي النظام الذي يقوم على أساس تقسيم وتوزيع سلطات‬
‫الوظيفة الإدارية في الدولة بين الإدارة المركزية من جهة‪ ،‬وبين هيئات ووحدات‬
‫إدارية أخرى مستقلة ومتخصصة على أساس إقليمي جغرافي من ناحية أخرى‪ ،‬مع‬

            ‫وجود رقابة وصائية إدارية على هذه الوحدات والهيئات اللامركزية‪.‬‬

         ‫‪ 	-‬تعريف البلدية‪:‬‬

‫نصت المادة الأولى من القانون رقم‪ 10-11‬المؤرخ في ‪ 22‬يونيو ‪،2011‬‬
‫على ما يلي‪ »:‬البلدية هي الجماعة الإقليمية القاعدية للدولة‪ ،‬وتتمتع بالشخصية‬

                          ‫المعنوية والذمة المالية‪ ،‬وتحدث بموجب القانون»‪)26(.‬‬

‫وتكون الرقابة على البلدية إما بالرقابة على الأشخاص‪ ،‬الرقابة على الأعمال‪،‬‬
                                                          ‫الرقابة على الهيئة‪:‬‬

         ‫•	 الرقابة على الأشخاص‪:‬‬

‫إن الرقابة الإدارية على الأشخاص تتخذ شكل الإيقاف‪ ،‬الإقالة‪ ،‬والإقصاء‬

         ‫والتي نبينها فيما يأتي‪:‬‬

‫‪- 399 -‬‬
   436   437   438   439   440   441   442   443   444   445   446