Page 437 - 2015-38
P. 437

‫أ ‪ -‬مفهوم الرقابة الإدارية الرئاسية ‪:‬‬
‫يعرف الفقيه الفرنسي توزيه الرقابة الرئاسية بأنها‪»:‬السلطات التي يباشرها‬
‫الرئيس الإداري تجاه المرؤوسين التابعين له رئاسياً‪ ،‬والتي يمكنه بمقتضاها إصدار‬
‫الأوامر لهم وإلغاء وتعديل أعمالهم فضلاً عن الحلول محلهم في العمل أحيناً‪ ،‬وذلك‬

           ‫بقصد تحقيق التجانس في الحكومة وحماية المصالح الجماعية للأمة‪».‬‬

                                           ‫* خصائص الرقابة الإدارية (الرئاسية) ‪:‬‬

‫تمتاز الرقابة الإدارية الرئاسية بثلاث خصائص أساسية هي‪ :‬أنها رقابة إدارية‪،‬‬
                                         ‫رقابة مفترضة‪ ،‬ورقابة داخلية شاملة‪.‬‬

                                                                ‫‪ -‬أنها رقابة إدارية‪:‬‬

‫وهي تعني أنها تصدر عن جهة إدارية‪ ،‬فهي تصدر عن الرئيس الإداري في‬
                 ‫شأن من الشؤون الإدارية من أجل احترام المشروعية الملائمة‪.‬‬

                                                              ‫‪ -‬أنها رقابة مفترضة‪:‬‬

‫تتميز الرقابة الرئاسية بأنها رقابة مفترضة يستطيع الرئيس الإداري ممارستها‬
      ‫بقوة القانون في جميع المرافق المركزية دون حاجة إلى نص يقرر ذلك‪)15(.‬‬

                                                         ‫‪ -‬أنها رقابة داخلية شاملة‪:‬‬

‫أن الجهة التي تمارس الرقابة الرئاسية «وهي السلطة الرئاسية»‪ ،‬والجهة‬
‫المشمولة بالرقابة وهم المرؤوسين‪ ،‬تتبعان نفس الجهة الإدارية‪ ،‬مما يجعل منها‬

                                                                 ‫رقابة ذاتية‪.‬‬
                                              ‫ب ‪ -‬وسائل الرقابة الإدارية الرئاسية‪:‬‬
‫تبين لنا مما تقدم أن السلطة الإدارية تمثل السلطة العليا في الدولة‪ ،‬حيث ترسم‬
‫لها السياسة وتحدد الأهداف‪ ،‬وتصدر التوجيهات‪ ،‬وتراقب التنفيذ‪ ،‬وتتمثل رقابتها‬

                                                                 ‫في ناحيتين‪:‬‬
       ‫‪ -‬الرقابة على أشخاص الإدارة (المرؤوسين)‪ ،‬الرقابة على الأعمال‪.‬‬

                                  ‫‪- 395 -‬‬
   432   433   434   435   436   437   438   439   440   441   442