Page 89 - 2012-34
P. 89
-1إقرار ماجد حاكماً على زنجبار وباقي الممتلكات الأفريقية الأخرى.
- 2يدفع لأخيه تويني حاكم مسقط مبلغاً وقدره 40.000ريال سنويا (.)24
وكان من نتيجة هذا التحكيم ،أن أصبحت العلاقة بين مسقط وزنجبار علاقة
مالية فقط ،مما أضعف الدولة بشقيها( .)25وهكذا فقد نجحت بريطانيا في إذكاء
الخلاف بين الأخوين ،ومن ثم أضعفت كيان الدولة بشكل كامل ،فضلاً عن تحقيقها
مصالحها ،في ضمان أمن الطريق البحري إلى الهند ،وهو الأمر الذي بذلت فيه
جهوداً كبيرة لتحقيق ذلك.
وواضح هنا حجم التغلغل البريطاني في شئون الكيانات السياسية في المنطقة،
فها هي تفرض هذا التحكيم لتحقيق مصالحها ،ضاربة بعرض الحائط النتائج السيئة
التي أدى إليها في إضعاف قسمي سلطنة آل بوسعيد في ُعمان وشرق أفريقيا مما
يعد خسارة للعرب والمسلمين في هذه المنطقة.
دور العناصر الوافدة في الشرق الأفريقي-:
أولاً :دورهم في دعم الوجود الإسلامي وانتشار الإسلام-:
لعبت دولة البوسعيد دوراً هاماً في نشر لإسلام والثقافة الإسلامية ،في زنجبار
وفي الممتلكات الأفريقية الأخرى أثناء حكمهم لهذه المناطق ،حيث لعبت قوافل
التجارة العمانية دوراً هاماً في هذا المجال فقد أعانت هذه الطرق التجارية القادمة
من الساحل الشرقي وصولهم إلى الداخل الأفريقي وكان من أهم هذه الطرق الطريق
التجاري الذي يبدأ عند بجمريو المواجه لجزيرة زنجبار ،والذي يتجه جنوباً ثم
يتحول للشمال الشرقي حيث تقع عليه أكبر المراكز التجارية العربية والتي تقع على
بعد ستمائة ميل من الساحل وينتهي عند بحيرة تنجانيقا(.)26
ومن المناطق التي وصل إليها العرب عاصمة مملكة بوغندة حيث ألتقوا مع
التجار العرب الذين كانوا يأتون من السودان ،حيث لعب التجار العرب الذين قدموا
إلى بوغنده دوراً هاماً في التطور السياسي ،والثقافي ،والاقتصادي فيها ،وفي شرق
- 81 -

