Page 92 - 2012-34
P. 92

‫إلى السؤال إلى من هو أعلم منه‪ ،‬كل مذهب يتبع مذهبه‪ ،‬هذا ما جرت عليه العادة‬
                                                   ‫من قديم بذلك والسلام)(‪.)36‬‬

‫كما أنه أصدر أمراً آخر إلى (جناب الأخ المحب الوالي الناصح سليمان بن‬
‫حمد‪ ،‬سلمه الله تعالى‪ ،‬الشيخ العالم محي الدين مما له في العادة من مذهبهم ساعده‬
‫على الذي ساعده على حقه الذي يوجبه له الله بحال المساعدة التامة والسلام) من‬
‫الحقير سعيد‪ .‬وهذا الخطاب يدلل بما لا يدع مجالاً للشك أن السيد سعيد كان يتصف‬
‫بالتواضع وعدم التعصب‪ ،‬وكما كان لينا في معاملة الرعية وهي قيم كان سكان‬
‫شرق ووسط أفريقيا بحاجة لها‪ ،‬فساعد ذلك في سرعة انتشار الدين الإسلامي في‬

                                                   ‫تلك المناطق كما أشرنا(‪.)37‬‬

                                            ‫ازدهار التعليم العربي الإسلامي‪-:‬‬
‫يعتبر الشيخ أحمد العامري من الدعاة العمانيين الأوائل الذين لعبوا دوراً هاماً‬
‫في انتشار الإسلام في أوغندا‪ ،‬فقد كان هذا الداعية تاجراً أيضاً‪ ،‬حيث كان وصوله‬
‫إلى بلاط الملك سناً (‪ )Sunna‬في مملكة بوغندا نقطة تحول كبرى في تاريخ هذه‬
‫المملكة‪ ،‬حيث أنتشر الإسلام فيها ومما ساعد على ذلك التبادل التجاري بين التجار‬
‫المسلمين وسكان هذه المنطقة‪ ،‬الذي أسهم في حدوث تبادل للآراء والأفكار مما‬

                                 ‫ساعد على انتشار الإسلام في وسط فريقيا(‪.)38‬‬

‫ومن المواقف المشرفة التي تذكر للشيخ العامري‪ ،‬والذي أشارت له المصادر‬
‫ذلك الموقف الشجاع الذي أظهره في معارضته لبعض الممارسات الوحشية‪ ،‬التي‬
‫كانت تمارس طبقاً للطقوس الوثنية والتي تقدم بعض البشر كقرابين‪ ،‬وقد وقف‬
‫الشيخ العامري في هذا الأمر موقفاً متحدياً لملك بوغندا مشيراً إلى أن قتل النفس‬
‫بغير حق أمراً مرفوضاً‪ ،‬رغم أن هذه الممارسات كانت تحدث في تلك المملكة منذ‬

                                                                 ‫زمن طويل‪.‬‬

                                  ‫‪- 84 -‬‬
   87   88   89   90   91   92   93   94   95   96   97