Page 14 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 14

‫ونستثني من ذلك بعض الأحوال التي تختفي فيها المطابقة‪ ،‬دون أن يؤثر في‬
‫المعنى‪ ،‬كالصفات التي يستوي فيها المذكر والمؤنث سواء كان بسقوط تاء التأنيث‬
‫مثل‪ :‬رجل صبور وامرأة صبور(‪ ،)14‬أو في لزوم تاء التأنيث مثل‪ :‬رجل علاَّ مة‬
‫وامرأة علاَّ مة(‪ ،)15‬أو كان على وزن «أفعل» الذي يأتي بعده حرف الجر(من)‬
‫مثل‪ :‬الرجل أقوى من المرأة‪ ،‬والمرأة أشفق من الرجل(‪ ،)16‬وغير ذلك من الأحوال‬

                                                 ‫التي أشارت إليها كتب النحو‪.‬‬

                                     ‫	•المطابقة بين النعت والمنعوت ودلالتها‪.‬‬
‫لما كان النعت مك ّملا لمنعوته ومتم ًّما له‪ ،‬وجبت المطابقة بينهما في الإفراد‬
‫والتثنية والجمع‪ ،‬وفي التذكير والتأنيث‪ ،‬وفي الإعراب رف ًعا ونص ًبا وج ًّرا‪ ،‬وفي‬
‫التعريف والتنكير‪ ،‬لأنهما أصبحا «كالاسم الواحد ينسحب على النعت ما انسحب‬
‫على المنعوت من نسبة أو معنى»(‪ )17‬إلا في بعض الأحوال التي يستوي فيها المذكر‬
‫والمؤنث‪ ،‬وصيغة «أفعل» التي يأتي بعدها حرف الجر «من»‪ ،‬والمصدر وبعض‬

      ‫الجموع‪ ،‬وأما النعت السببي فسيأتي الحديث عنه في حينه بمشيئة الله تعالى‪.‬‬

‫وينبغى في البداية أن أشير إلى أنه عند ما نتحدث عن المطابقة في النعت(‪،)18‬‬
         ‫إنما نتحدث عن النعت المفرد‪ ،‬عل ًما بأن هناك نوعين آخرين للنعت هما‪:‬‬

‫‪ : 1‬الجملة (اسمية أو فعلية) فلا توجد المطابقة بينها وبين ما قبلها من حيث ذاتها‪،‬‬
‫ولكن المطابقة تأتي من الرابط الذي يربط بين النعت (الجملة) ومنعوته‪ ،‬وتكون‬

                                             ‫المطابقة في التذكير والتأنيث‪.‬‬

‫‪ :2‬شبه الجملة (ظرف أو جار ومجرور) فلا توجد المطابقة بينه وبين المنعوت في‬
                                                         ‫التذكير والتأنيث‪.‬‬

‫أما النعت في شعر إبراهيم أحمد مقري‪ ،‬فقد احتل مكا ًنا كبي ًرا وت َم َّكن الشاعر‬
‫من توزيع التركيب النعتي وتنويعه في سياقات مختلفة لأغراض متن ِّوعة‪ ،‬ودلالات‬
‫متعددة‪ ،‬تساعد على تجديد اللغة وكسر قوالبها المألوفة‪ ،‬كما يتضح ذلك أثناء‬
‫التحليل‪ ،‬فقد ورد النعت في شعر إبراهيم أحمد مقري في واحد وأربعين وخمسمائة‬

                                   ‫‪-6-‬‬
   9   10   11   12   13   14   15   16   17   18   19