Page 20 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 20
ج ) ِم ْف َعال:
وقد ورد النعت بهذه الصيغة ثماني ( )8مرات ،ومنه قوله(:)55
*** ُخـ ْذ َها ِبـأَيـ ٍد أَ ِخـي َتـ ْكـفِـيـ َك َم ْح َكم ًة َتـ ْعـلُو ِبأَ ْح َكا ِم َها الـقِـ ْسـ َطا َس َم ْن ِز َلـ ًة
** * َو َكـالـ ِّصـ َرا ِط َو َكـال ِمـيـ َزا ِن َمـ ْعـ َد َلـ ًة َكأَ َّنـ َهـا َشـ ْمـ ُسـ َنا الـِمـ ْقـ َحا ُم َمـ ْظ َلـ َمـ ًة
َفالـقِـ ْسـ ُط في َغـيـ ِر َهـا في الـ َّنا ِس َل ْم َيـقُـ ِم
وقد ورد النعت (المقحام) على وزن ِم ْفعال ،وهو من الأوزان التي يستوي
فيها المذكر والمؤنث( )56ومنعوته (شمس) مؤنث مجازي ،وجاء النعت بهذا الوزن
(مفعال) وهو من أبلغ أوزان المبالغة ،ليدل على مبالغة القرآن الكريم في إخراج
الناس من الظلمات إلى النور ،قال الصبان « :وقد يؤخذ من قولهم :زيادة البناء تدل
على زيادة المعنى أبلغ ّية َف َّعال و ِم ْفعال على فعول وفعيل ،وأبلغية هذين على (ف ِعل)
فتدبر»(.)57
-4النعت بما يجوز فيه التذكير والتأنيث:
ومن الأسماء ما يجوز فيها التذكير والتأنيث ،وأصل ذلك يرجع إلى اللهجات،
حيث استعملها قو ٌم مذك ًرا وآخرون مؤن ًثا( ،)58ويع ّد هذا توسي ًعا للشاعر أن يختار
اللهجة التي تتناسب مع القافية والمعنى الذي يقصده.
وقد أتى النعت بهذا النمط أربع ( )4مرات ،ومنه قوله(:)59
اَلـ َقـو ُم َقـ ْبـ َل َك أَ ْقـ َد ُمـوا َفـ َتـأَ َّخ ُروا *** أَ ْطــ ِنـ ْب َكـ َما َي ْحـلُو لأِ َ َّنـ َك ُمـ ْقـ ِص ٌر
ــ َطَ ،فـإِ ّنـ ُه َحـالٌ َعـ َل َّى ُم َسـي َط ُر ** * َلـولاَ ُغـ ُرو ُر ال ُح ِّب َل ْم أَلِ ِج ال ُم ِ حيــ
وقد ورد النعت (مسيطر) خال ًيا من تاء التأنيث مطاب ًقا لمنعوته (الحال) الذي
يجوز فيه التذكير والتأنيث ،ويبدو أن اختيار الشاعر للتذكير هنا ليس عب ًثا ،بل يكمن
من ورائه غر ٌض من حيث اللفظ ومن حيث المعنى ،وأما من حيث اللفظ فقد وقع
اختياره للتذكير ليتفق لفظ (مسيطر) مع قافية القصيدة ،إذ لو أُ َّن َث لاَ ْخ َتلّ ِت القافية،
وأما من حيث المعنى فلأن الذكورة رمز للقوة والش ّدة( )60علاو ًة على أن هذه
- 12 -

