Page 24 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 24
وهذا النمط الذي تجري فيه المطابقة هو الذي يهمنا هنا ،وقد ورد في ديوان
إبراهيم أحمد مقري تسع ( )9مرات ،ومنه قوله(:)91
َو ُذوالـ َّن َسـ ِبالأَ ْعـ َلىالـ َّن ِبـ ُيال ُم َعـ َّظ ُم()92 *** ُيـ َقالُ َلـ َدى الـ َما ِحى الـ َّن ِسـيـ ُب الـ ُمـ َقـ َّد ُم
َحـ ِد يـ ٌث َر َوى َعـ ْنـ ُه الـ ُب َخا ِري َو ُم ْسلِ ُم ** * أَ َنـا َخـيــ ُر ُكـ ْم َنـ ْفـ ًسـا و َخــيـ ُر ُكــ ُم أَ ًبــا
حيث تطابق النعت (الأعلى) ومنعو ُت ُه (النسب) في التذكير ،وجاءت هذه
الصيغة (الأعلى) لبيان كماله – صلى اللله عليه وسلم -وأفضليته في النسب.
ويبدو أن الشاعر ضرب صف ًحا عن سنة الشعراء الذين يفتتحون قصائدهم
بالغزل ترقي ًقا للقلوب( ،)93ورأي أن الأحق بالتقديم هو النبي – صلى الله عليه وسلم،
لأن نسبه أعلى من أي نسيب أو تشبيب ،إذ بذكره تسكن الخواطر وترتاح النفوس،
ومنه قوله(:)94
َمـا لِلـ ُن ُجــو ِم َو َمـا َل َهـا َتـ َتـ َسـ َّر ُج *** َو َلـ َقـ ْد َعـلاَ الأُ ْف��ـ�� َق الـ َنـ ِبـ ُّي الأَ ْبـ َهـ ُج
حيث تطابق النعت (الأبهج) ومنعوته (النبي) في التذكير ،ثم إن هذه الصيغة دلت
على الابتهاج الزائد عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم -مقارنة مع ابتهاج غيره.
-8النعت بالاسم الجامد المنسوب:
هو الاسم الجامد الدال على النسب قص ًدا ،سواء كان بياء النسب أو بصيغة
(ف َّعال) أو غيرها من الصيغ( ،)95وقد أجمع النحاة على جواز النعت بالاسم المنسوب،
ومنهم من جعل للنعت به مزي ًة على غيره من الجارى مجرى المشتق ،وذلك لكثرة
الحاجة إليه في المفرد ،والمثنى ،والمجموع ،والمذكر والمؤنث( ،)96وقد أشار ابن
ج ّني( )97إلى أن النعت بالاسم المنسوب ضرب من ضروب التوكيد ،وذلك من خلال
إشباع معنى الصفة الذي تضفيه الياء المش ّددة على الاسم المنسوب( ،)98وقد أجمع
النحاة على جواز نعت النكرات والمعارف بصيغ النسب( ،)99وأما من حيث المطابقة
فإنه أي :الاسم الجامد المنسوب -يتبع ما قبله في التذكير والتأنيث ،وقد ورد هذا النوع
من النعت في ديوان إبراهيم أحمد مقري ثلاثة وثلاثين ( )33م ّر ًة ،ومنه قوله(:)100
- 16 -

