Page 23 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 23
وأجاز ابن مالك( )82العدول عن المطابقة بين هذا النعت وضمير منعوته في
الجنس على جعل (ال) نائبة عن الضمير استنا ًدا إلى ما حكاه الفراء عن العرب من
الجواز حين قال :والعرب تجعل الألف واللام خل ًفا من الإضافة ،فيقولون :مررت
برجل حسن ِة العين قبي ِح الأنف ،والمعنىَ :حسن ٍة عي ُن ُه ،قبي ٍح أنفُ ُه (.)83
فعلى هذا يجوز أن يقا َل :أيدنو لي الشأ ُو البعي ُد المنى ،أو البعيدةُ المنى ،كما
يقالَ :ب ُع َد ال ُم َنى أو َب ُع َد ْت ال ُم َنى ،لأن الفعل إذا أُس ِند إليه جمع التكسير يجوز فيه
التذكير والتأنيث( ،)84ومن هذا النوع أيضا قوله(:)85
َو ِسـيـ ٌم َقـ ِسـيـ ُم الـ َو ْجـ ِه ُيـ ْنـ ِس ي َك ُيو ِس َفا َو َر ْبـ َعـ ُة ُطـو ٍل َلـ ِّيـ ُن الـ َّصو ِت َحـا ُّده ُ ** *
َو َلـ ْم ُيــ َر إِلاَّ ِظــلُّ َطـــ َه َفــ ُيــو َصـ َفــا َوأَ ْد َعـ ُج َعـيـ ٍن ،إِيـ ِه ِذ ْكـ َر ِصـ َفـا ِتــ ِه ***
أي :ل ّي ٌن صو ُت ُه ،وأدع ُج عي ُن ُه ،فيجريان مجرى النعت الحقيقي في المطابقة عند
الجمهور ،لأنهما نعت للأول ،و ُيضمر فيهما ما يعود عليه ،ويجوز فيه العدول عن
المطابقة عند ابن مالك والفراء.
ومهما يكن ،فإن النعت السببي يعد ضر ًبا تعبير ًّيا يسعى لتحقيق هد ٍف مزدو ٍج،
وذلك عن طريق زرع الصفة بين موصوفين ،فهو يتعلق بما قبله عن طريق
ارتباطه بما يتصل به بعده(.)86
-7النعت باسم التفضيل:
«هو الوصف المصوغ على أفعل دا ًاّل على زيادته في َم َح ٍّل بالنسبة إلى مح ٍّل
آخر»( )87سواء كانت الزيادة في فض ٍل أو في نق ٍص( ،)88ويصاغ اسم التفضيل طب ًقا
للشروط التي ح ّددها النحاة(.)89
وقد ذكر النحاة :أن (أفعل) له ثلاث حالات :الأولى :أن يكون مج ّر ًدا من (أل)،
والإضافة ،الثانية :أن يكون مضا ًفا إلى نكر ٍة أو معرف ٍة ،الثالثة :أن يكون مع َّر ًفا بــ
(أل) وتلزم فيه المطابقة ،ولا تذكر معه (من) التفضيلية تقول( :محمد الأفضل)
و(خديجة الفضلى)(.)90
- 15 -

