Page 18 - 2014-36
P. 18

‫المتونى بزنجبار سنة ‪ .)35(1828‬ورواية أخرى تشير بأنه أرسل صالح بن حرميل‬
‫العبرى ليأتيه بالقرنفل من بعض جزيرة رينيون بمساعدة رجل فرانسى يدعى‬
‫سواسى‪ ،‬وذلك فى سنة ‪ 1842‬م‪ .‬ورواية ثالثة اشار لها الفارسى بان الشيخ خلفان‬
‫بن سليمان العبرى هو الذى جاء بشجرة القرنفل للسلطان سعيد بمساعدة الفرنسى‬
‫سوسى‪ ،‬خلال فترة غضب السلطان عليه‪ ،‬وانه عفا عنه لسروره من زراعتها‪.‬‬
‫فقد كانت زراعته فى زنجبار سب ًبا فى رخائها الاقتصادى(‪ .)36‬ورواية رابعة تقول‬
‫بأن القرنفل جيئ به فى ثلاثينيات القرن ‪ 19‬من اندونيسيا‪ ،‬التى كانت حتى بداية‬
‫القرن ‪ 19‬هى البلد الوحيد المنتج له(‪ .)37‬وأن السلطان سعيد أرغم المزارعين فى‬
‫مملكته بأن يزرعوا ثلاث شجرات من القرنفل بدلاً من كل شجرة نارجيل‪ ،‬وأنذر‬
‫المخالفين بالعقاب‪ .‬لذا فإن زراعته لتلك الشجرة جعلته فى مصاف المزايا العظيمة‬
‫والأفكار الجليلة(‪ .)38‬وعلى هذا فإن الأجيال اللاحقة هى التى حكمت على قراره‬
‫بجلب شجرة القرنفل‪ ،‬بأنه كان قرا ًرا عظي ًما‪ .‬وواضح أن هذا الاستدعاء ناتج من‬
‫الثراء الاقتصادى الذى عم زنجبار‪ ،‬من جراء هذا الاختيار الاقتصادى الذى اختاره‬
‫السلطان سعيد للقرنفل‪ ،‬وقيامه بفرض تعميم زراعته عبر السلطنة‪ .‬حيث لعبت‬
‫زراعة القرنفل دو ًرا رئيس ًيا فى التحول الاقتصادى الكبير الذى حل بزنجبار ولأكثر‬
‫من قرن ونصف فيما بعد‪ .‬حيث بلغ انتاجه سنة ‪1834‬م حوالى ‪ 35000‬طن وتحكم‬
‫فى ‪ %90‬فى السوق العالمية‪ ،‬بل ظلت زنجبار تتحكم فى هذا السوق حتى اربعينيات‬

                                                          ‫القرن العشرين (‪.)39‬‬

‫وفيما يتعلق باشارة النص بأنه كان حلي ًفا وصدي ًقا للدولة الانجليزية‪ .‬فرغم‬
‫أن السيد سعيد هو الذى طلب من دولة الانجليز قيام وكيلها منه قري ًبا (‪ ،)40‬وأن‬
‫بريطانيا افتتحت سنة ‪ 1841‬قنصلية لها فى زنجبار‪ ،‬وكان القنصل همرتون هو‬
‫أول قنصل بريطانى (‪ ،)41‬إلا أن تركيز النص على هذا الأمر فى لحظة كتابة الشاهد‬
‫سنة ‪ 1925‬م يبدو أنها مرتبطة بما يريد السلطان خليفة بن حارب تأكيده من هذه‬
‫الصلة الوثيقة بين جده وبين الانجليز‪ .‬هذا فى الوقت الذى يرى فيه البريطانيون بأن‬

                                  ‫‪- 89 -‬‬
   13   14   15   16   17   18   19   20   21   22   23