Page 134 - 2012-34
P. 134
يوضح لنا هذا النص اهتمام أحمد بابا بأدق التفاصيل حيث إنه أورد التأريخ
بالليلة ضمن تقويم مولد المترجم له.
)3المذهب الفقهي :
ورد هذا العنصر بندرة فيما كتبه أحمد بابا من تراجم للعلماء فلم نره إلا في
ثلاث تراجم فحسب وهي:
. 1ترجمة ابن الفرات ()38
يقول أحمد بابا في هذه الترجمة ( ...وبالغ أبو البركات في الحض على شرحه
إلى الغاية وذكر أنه كان حنفي المذهب ثم انتقل لمذهب مالك ولم يحصل له فيه
كبير اشتغال) (.)39
. 2ترجمه ابن القطان ( )40ت(628هـ1231 /م)
يقول أحمد بابا في آخر هذه الترجمة (قلت وهو مالكي المذهب)(.)41
. 3ترجمة ابن الشحنه ( )42ت(830هـ1426 /م)
يقول أحمد بابا في أوائل هذه الترجمة ( ...كان حنفياً ثم انتقل مالكياً )43( )...
في المثالين الأول والأخير قد يكون من المستساغ الحديث عن المذهب الفقهي
للمترجم له لما اشتمل عليه من إضافة مؤداها أن المترجم له كان حنفياً ثم صار
مالكياً بينما يعد التصريح به في المثال الثاني أمراً غير مقبول لكونه معلوماً –سلفاً-
حيث أنه ورد في كتاب موضوعه يقوم على تراجم علماء المالكية فضلاً عن إنه لم
يعرفنا بأكثر من اسم المذهب لذا فالإشارة إلى المذهب الفقهي للمترجم له في تلك
الترجمة يعتبر من العيوب المنهجية.
)4المعارف والعلوم :
هناك تكوينان للعلماء أحدهما بيولوجي ،والآخر علمي وهو الذي يميزهم عن
غيرهم ،وتنطلق من خلاله إسهاماتهم الثقافية ،والفكرية ومن ثم يتشكل دورهم
الحضاري ،ولهذا وجدناً حرصاً شديداً من أحمد بابا على توضيح المعين المعرفي
أو العلمي الخاص بمن ترجم له من العلماء إلى جانب ما ارتقوا إليه من درجات
ومراتب في فروع العلوم التي تخصصوا فيها ومن أمثلة ذلك:
- 126 -

