Page 135 - 2012-34
P. 135
ما ورد في ترجمة أبي العباس المرسي ( )44ت(685هـ1286 /م) حيث يقول
أحمد بابا فيها ( ...وكتابه في الفقه التهذيب وفي العقائد الإرشاد وفي الحديث
المصابيح وفي التفسير ابن عطية ( )45والمهدوي وفي التصوف الأحياء والقوت
ونوادر الترمذي الحكيم)()46
وبالرغم من ذلك الاهتمام الكبير من أحمد بابا بتناول المعارف ،والعلوم التي
درسها وحصلها العلماء فإننا نراه في عدد قليل من التراجم يعرض ذلك العنصر في
إجمال يصل إلى الغاية – أحياناً -ومن أمثلة ذلك:
. 1ترجمة الشاطبي( )47ت(790هـ1388 /م)
لم يشر أحمد بابا في هذه الترجمة إلى أي لون من ألوان المعارف التي طالعها
المترجم له واكتفى بإيراد بعض من العلوم التي اتقنها؛ يقول أحمد بابا ( ...عن أفراد
العلماء المحققين الإثبات وأكابر الأئمة المتقنين الثقات لهم القدم الراسخ والإمامة
العظمى في الفنون فقهاً وأصولاً وتفسيراً وحديثاً وعربيه وغيرها مع التحري
والتحقيق) ()48
.2ترجمة ابن الإمام التلمساني (( )49ت1395 /797م)
حـيـث أورد أحمــد بابا في هذه الترجمة ما يفيد تخصص المترجم له في
عدة علوم دون أن يسميها لنا كما أنه لم يتحدث عن المعارف –مطلقاً -ولعل هذا
يرجع إلى تعذر حصوله على المادة اللازمة لذلك فضلاً عن اعتماده على الإشارة
–ضمنياً -إلى اثنين من تلك العلوم في التعريف العام للمترجم له ،يقول أحمد بابا
( ...له علوم جمه وفتاوى) ()50
.5الشيوخ :
الشيوح هم صناع العلماء والروافد التي ينهلون ويستمدون منها ثرواتهم المعرفية
والعلمية ،وهم المعيار الذي يقيس مقدرة هؤلاء العلماء على تبليغ رسالة العلم إلى
الآخرين ،وتقديراً لهذا الدور العظيم الذي يضطلع به الشيوخ قلماً نجد ترجمه من
تراجم أحمد بابا للعلماء لا تشير إليهم ،إن تلك التراجم زاخرة بالآلاف من أسمائهم
مع إبراز لألقابهم ومراتبهم العلمية ومن أمثلة ذلك
- 127 -

