Page 136 - 2012-34
P. 136

‫ترجمة بن زكري (‪ )51‬ت(‪900‬هـ‪1494 /‬م)‬

‫يقـول أحمـد بابا (‪...‬أخ��ذ عن الإمام بن مرزوق (‪ )52‬والمفتي الحجة قاسم‬
‫العقباني (‪ )53‬والعلامة الصالح أحمد زاغو والعامل الأعرف المفتي محمد بن‬

                                                     ‫العباس(‪ )54‬وغيرهم) (‪.)55‬‬

                                                      ‫‪ .6‬السمات الشخصية ‪:‬‬

‫عرض أحمد بابا خلال حديثه عن هذا العنصر ما كان يتمتع به العلماء والذين‬
‫ترجم لهم من أخلاق كريمة‪ ،‬ونفوس زكية وقدرات‪ ،‬وملكات عقلية باهرة‪ ،‬وربما‬
‫كان ما أتيح لأحمد بابا – غالباً ‪ -‬من معطيات تتعلق بتلك الجوانب محدوداً جداً‬
‫فضلاً من اهتمامه بالجانب العلمي والفكري المرتبط بالمترجم له أكثر منه ببقية‬
‫الجوانب الأخرى‪ ،‬ولهذين السببين جاء تناوله لذلك العنصر شديد الإيجاز في معظم‬

                                        ‫تراجمه للعلماء ومن أمثلة ذلك ما يلي ‪:‬‬
                          ‫‪ .	1‬ترجمة الطرسوني (‪ )56‬ت(‪730‬هـ‪1330 /‬م)‬

‫يقول أحمد بابا في هذه الترجمة –عن المترجم له‪ ...( -‬يجمع إلى ذلك خطباً‬
‫وظرفاً وفكاهة وسخاء نفس وجميل مشاركه لإصحابه بأقصى قدرته صنع اليدين‬
‫يسفر ويحكم تراكيب الطب وبالجملة فمن أجل نبلاء عصره الذين قل أمثالهم) (‪.)57‬‬

                                  ‫‪ 	.2‬ترجمة َب ْغ ُي ُع ت(‪1002‬هـ‪1594 /‬م)‬

‫يقول أحمد بابا في هذه الترجمة –بشأن المترجم له‪ ...( -‬اتفق على هديه الألسنة‬
‫وائتلفت عليه الأفئدة طويل الروح في التعليم لا يأنف من مبتدئ ولا بليد أفنى فيه‬
‫عمره مع تشبثه بحوائج العامة ‪ ...‬وكان مع ذلك محققاً داركاً ذكياً فطناً غواصاً على‬

                      ‫اللطائف حاضرا لجواب سريع الإدراك وجوده الفهم) (‪.)58‬‬

‫لعل إيراد أحمد بابا لذلك العنصر في كثير من تراجمه يرجع إلى رغبته في‬
‫تقديم النموذج والمثال الخليق بأن يحتذى أمام القارئ‪ ،‬وفي هذا توجه إصلاحي‬
‫تربوي منه ُيعلي من قيمة ذلك العمل العلمي ويرتفع به إلى مرتبة أسمى من مجرد‬

                                      ‫كونه مص َّنف في أحد فروع علم التاريخ‪.‬‬
                                  ‫‪- 128 -‬‬
   131   132   133   134   135   136   137   138   139   140   141