Page 137 - 2012-34
P. 137
.7الدور الإداري :
لا تقتصر إسهامات العلماء في المجتمع على ما يبذلونه من عطاء في الميدان
الثقافي والفكري بل هناك من المجالات الأخرى ما يشهد مشاركاتهم من خلال
تقلدهم لبعض الوظائف ،وقد عمل أحمد بابا على إجلاء هذا الدور فيما ترجمه
للعلماء فبين ما شغلوه من الوظائف ،وبعض أحوالهم فيها ومن أمثلة ذلك ما يلي:
.1ترجمة السخاوي( )59ت(756هـ1355 /م)
يقول أحمد بابا في هذه الترجمة – عن المترجم له ...( -وقـدم إلـى دمشـق
ثم إلى مصر فتولى القضاء عوضاً عن التاج الإخنائي فباشر مباشرة حسنة نيفا
وسبعين يوماً مع ضعفه في أكثرها ثم مات ..فلما مات أعير تاج الدين)(.)60
. 2ترجمة الأقفهي( )61ت(823هـ1420 /م)
أورد أحمد بابا في هذه الترجمة –بشأن المترجم له -ما نصه ( ...وناب في
الحكم عن علم الدين البساطي( )62ومن بعده ثم استقل به مراراً أولها بعد موت ابن
الخلال وآخرها بعد صرف الشهاب الأمدي( )63في رمضان سنة عشر وثمانمائة()64
وانتهت إليه رئاسة المذهب والفتوى وكان عفيفاً حسن المباشرة والتودد قليل
الأذى(.)65
.8المكانة عند العلماء :
لقد حظى كثير من العلماء الذين ترجم لهم أحمد بابا بمكانة رفيعة عند عدد
كبير من أقرانهم ومعاصريهم وتلاميذهم من العلماء الآخرين فأثنوا عليهم ثناءاً
جزلاً ونعتوهم بأعظم وأسمى النعوت تقديراً لمنزلتهم العلمية الجليلة ،ودورهم
الكبير في نشر الثقافة والمعرفة ،وانطلاقاً من هذا الدافع ذاته فقد اهتم أحمد بابا
بتناول ذلك العنصر فيما دونه من تراجم للعلماء ،ومن أمثلة ذلك ما ورد في ترجمه
اليزناستي سني الفاسي( )66حيث يعرض فيها أحمد بابا لثناء ثلاثة من العلماء على
المترجم له ،يقول أحمد بابا ت(1036ه��ـ1627 /م) ( ...أثنى عليه الإمام ابن
موروق الحفيد فقال إنه من مفاخر قطره وصفه بعضهم بالفقيه المفتي المدرس
المحقق العلامة الصدر العلم الشهير ووصفه في المعيار ( )67الفقيه الأعدل الأنزه
القدوة الأوحد) (.)68
- 129 -

