Page 54 - 2012-34
P. 54

‫ومنها ايضا ترجمه محمد الفاسلا‪ ،‬ويقول احمد بابا ت (‪ 1036‬هـ‪1627 /‬‬
‫م)– من اول الترجمه الى اخرها – (محمد بن عبد المؤمن) من فقهاء فاس فى طبقه‬

           ‫موسى العبدوس(‪ )107‬نقل عنه فى المعيار ولم اقف له على ترجمه)(‪)108‬‬

                                                                    ‫ج) كتب الحديث‬

‫إن علم التاريخ الاسلامى من العلوم الوثيقة الصلة بالحديث الشريف وما‬
‫صنف فيه من مؤلفات وقد بدأت هذه العلاقة القوية منذ نشأة ذلك العلم فى القرن‬
‫الاول الهجرى السابع الميلادى(‪ )109‬وهاهو احمد بابا ت (‪ 1036‬هـ‪ 1627 /‬م) فى‬
‫القرن الحادى عشر الهجرى السابع عشر الميلادى يذكرنا بهذا الارتباط المتين بين‬
‫كل منهما‪ ،‬وذلك من خلال اعتماده على عدد من كتب الحديث الشريف فيما كتبه من‬
‫تراجم للعلماء فقد استرشد بهذه المؤلفات فى الحكم فى بعض الاحاديث بالوضع وقد‬
‫كانت لها صلة بعدد من المترجم لهم ومن أمثلة هذا ما ورد فى ترجمة البكاء(‪،)110‬‬
‫ويقول احمد بابا ت (‪ 1036‬هـ‪ 1627 /‬م)– عن المترجم له – (اخذ عنه الخطيب‬
‫ابن مرروق(‪ )111‬ونقل عنه مواضع من كتبه والامام المقرى وقال فى حقه‪ .‬عالم‬
‫الصلحاء‪ ،،‬وصالح العلماء وجليس التنزيل وحليف البكاء والعويل دخلت عليه يوماً‬
‫مع الفقيه الطى(‪ )112‬فى ايام عيد فقدم لنا طعاماً فقلت له تأكل معنا نرجو بذلك ما‬
‫يذكر من حديث من اكل مع مغفور له عفر له‪...‬اهـ ‪ ,‬قلت والحديث لا أصل له فى‬

                                          ‫المرفوع قاله الحفاظ والله اعلم)(‪.)113‬‬

‫وقد اتخذ احمد بابا مصنفات الحديث النبوى الشريف وسيلة لتأكيد جواز‪،‬‬
‫وصحة بعض الأفعال المنسوبة للمترجم له مثل القيام بمعالجة المرضى عن طريق‬

                                                 ‫الاستعانة بالقرآن الكريم(‪.)114‬‬

‫وبالأضافة الى ذلك فقد قام احمد بابا بالاطلاع‪ ،‬والدراسة لما صنفه بعض‬
‫المترجم لهم من مؤلفات فى الحديث الشريف بأعتباره يقع فى نطاق الاسهام الثقافى‬
‫لهم‪ ،‬وهو احد العناصر التى تناولها احمد بابا فى تراجمه للعلماء فكان يقدم لنا من‬
‫خلال هذه القراءة الفاحصة صورة وصفية تحليلية لتلك الكتب الحديثة‪ ،‬ووقد تمثل‬

                                  ‫‪- 46 -‬‬
   49   50   51   52   53   54   55   56   57   58   59