Page 95 - 2012-34
P. 95
أما عن القضاة السنيين ،فكان منهم الشيخ محي الدين بن الشيخ القحطاني الذي
أنشأ مدارس التعليم في زنجبار وبمبا ،كما أنه قام بمساعدة السيد ماجد في بناء جامع
ماليندي ،وقام هذا القاضي بتأليف عدد من الكتب منها كتاب (تاريخ كلوه) ،وكتاباً
باللغة العربية في علم الصرف حيث درس الأخير في ساحة الكعبة في مكة ،وقد
توفى الشيخ محي الدين في عهد السيد ماجد في عام .1869
كذلك كان من العلماء المشهورين الشيخ علي بن خميس بن سالم البرواني
( )1886-1852والذي تتلمذ على يديه العديد من علماء الأباضية في زنجبار في
عهد السيد برغش بن سعيد( ،)43كما أن الشيخ البرواني ألف الكثير من الكتب التاريخية
والثقافية ومنها على سبيل المثال رحلة إلى الحارث ومقامات أبي الحارث(.)44
كما تولى القضاء من أهل السنة الشيخ أحمد بن سالم العلوي ،الذي وصل
إلى زنجبار ،وواصل تعليمه على يد الشيخ محي الدين ،حتى أصبح قاضياً يحظى
باحترام المسلمين وغير المسلمين من سكان زنجبار ،حتى أن العلويين الشاطريين
طلبوا من السيد سعيد بن سلطان تعيينه قاضياً عليهم ،وقد استمر الشيخ أحمد بن
سالم العلوي قاضياً حتى نهاية عهد الشيخ ماجد ،وتوفى هذا القاضي في عام
،1870وكان قد حظى باحترام الجميع ،حتى أن السيد ماجد كان يسميه بالوالد(.)45
ومن القضاة السنيين أيضاً ،الشيخ عبدالعزيز بن عبدالغني الأموي ،الذي ولد
أصلاً في مدينة براوا الصومالية عام ،1833وتعلم هناك ثم جاء إلى زنجبار وتعلم
أيضاً على يد الشيخ محي الدين القحطاني ،ونظراً لكفاءته فقط طلب الشيخ محي
الدين نفسه من السيد سعيد بن سلطان أن يعينه قاضياً فوافق على ذلك ،وكان ذلك
في عام 1850في مدينة كلوه ،ثم أنتقل إلى زنجبار وظل قاضياً حتى عهد السيد
علي بن سعيد إلا أن أمره انتهى بعزله من القضاء على يد السيد برغش في نهاية
الأمر .ثم ما لبث أن سطع نجمه ثانياً في عهد السيد خليفة الذي كان أن يعينه وزيراً،
إلا ان ذلك لم يتم ،وقد تنوعت مؤلفات الشيخ عبدالعزيز الأموي ،فمنها في التوحيد
ومنها في الفقة ومنها في الشعر وأخرى في الطب ،وفي التاريخ والرحلات .وفي
عهد السيد حمد بن تويني الذي طلب منه أن يكتب عن تاريخ زنجبار منذ بدية عهد
أسرة البوسعيد حتى عهده ،وقد فعل ذلك حيث كافأه السيد حمد بمنحه وساماً في عام
- 87 -

