Page 33 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 33
الجمعي والعدول عن المطابقة جائزان( ،)156ويبدو لى أن المطابقة أو العدول عنها،
يكونان على حسب السياق ،ويؤيد هذا ،الاستعمال القرآني ،حيث عدل عن المطابقة
في قوله تعالى :ﱫﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡﱪ( ،)157ثم
طابق في قوله تعالى :ﱫﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ()158ﱪ
ثم عاد ضميرالجمع للعقلاء على اسم الجنس الجمعي في قوله تعالى:ﱫﮔﮕ
ﮖﮗﮘ ﮙﮚ ﮛﮜ ﱪ(،)159ﮝ ثم قال
تعالى :ﱫﯘﯙﯚ ﯛ ()160ﱪﯜﯝ ثم قال تعالى :ﱫﯶ ﯷ
()161ﱪﯸ ﯹ ثم قوله تعالى :ﱫﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ()162ﱪ
وقد جاء نعت اسم الجنس الجمعي مرتين ( )2في ديوان إبراهيم أحمد مقري،
وأحدهما قوله( :)163
َعـ َلـيـ َك َص��ـ�َل�اَ ةُ الل ِه ُثــــ َّم َســلاَ ُمــ ُه *** ِبـ َما َجـا َء في آَيِ ال ِك َتا ِب ال َّص ِري َح ِة
َم�� َع الآَ ِل والأَ ْص�� َح��ا ِب َما َق��الَ َه��ا ِئ�� ٌم *** َفـآَ ٍه لِــ َما َيـلــ َقى الـ َفـ َتـى ِمــن َم َحـ َّبـة
والآخر قوله (:)164
َف�� َص�لاَ ُح أَ ْت�� َب��ا ِع ال َّش ِري ِف َي��لُ��و ُح في الــ *** ـــآَ َفـا ِق َش�ا َد ُه�ـ� ُم ال َّش ِري ُف و َع َّم َرا
فِي ِه ْم َي�� َرى ال َّرائي ال��ذي َي ْتلُو ِم�� َن الــــ *** ـــآَيِ ال َحـ ِكـيـ ِم ُم َج َّس ًما و ُم َصـ َّو َرا
ورد لفظ (الصريحة) في الشاهد الأول مؤن ًثا ووقع نع ًتا على اسم الجنس
الجمعي (آي الكتاب) ،وأما في الشاهد الثاني فقد جاء لفظ (الحكيم) مذك ًرا ووقع
نع ًتا لمنعوته (الآي) اسم الجنس الجمعي ،وقد يكون هذا التنوع من أجل مراعاة
الوزن والقافية ،إذ يمكن العدول عن قوله( :آي الكتاب الصريحة) إلى (آي الكتاب
الصريح) وعن قوله( :الآي الحكيم) إلى (الآي ال ُمحك َمة).
وقد ذكر النحاة أن اسم الجنس ليس جم َع تكسير على الحقيقة ،خلا ًفا للكوفيين
حيث زعموا أنه جمع ُك ِّسر عليه واحده( )165ويفيد الكثرة ،لأنه دا ٌّل على الجنس،
والجنس يفيد الكثرة( ،)166لأنه يقع على جميع أفراده.
- 25 -

